ATTAC Lubnan Liban Lebanon أتاك لبنان ـ الجمعية اللبنانية لأجل عولمة بديلة
الصفحة الاساسية > rubriques فئات > campagnes حملات > الدين Debt > أخطاء باراك أوباما الثلاثة في إفريقيا

أخطاء باراك أوباما الثلاثة في إفريقيا

الخميس 13 آب (أغسطس) 2009, بقلم Webmoudir

كل اصدارات هذا المقال: [عربي] [English] [français]

بقلم: إيميلي تاماداهو أتشاكا (بينين)، سولانج كونيه (ساحل العاج)، جان فيكتور ليمفو (كونغو برازافيل)، داميان مييه (فرنسا)، لوك موكندي وفيكتور نزوزي (كونغو كينشاسا)، سوفي بيرشيلليه (فرنسا) أميناتا باري توريه (مالي)، إيريك توسان (بلجيكا)، إبراهيم ياكوبا (النيجر)، وجميعهم أعضاء في لجنة إلغاء ديون العالم الثالث www.cadtm.org

بعد قمة الثماني الكبار في إيطاليا، سارع الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى إفريقيا ومعه هديةٌ مزعومة: مغلّفٌ يحتوي 20 مليار دولار توزّع على ثلاثة أعوام، بهدف أن "يساعد" المانحون "الأسخياء" من البلدان الثرية على إنقاص الجوع في العالم. وفي حين أنّ الوعد باجتثاث الجوع يتكرر بانتظام منذ العام 1970، فقد نشرت منظمة الأغذية والزراعة العالمية (الفاو) تقريراً في الشهر الماضي، أشار إلى أنّ عدد الأشخاص الذين يعانون من سوء التغذية قد تجاوز المليار نسمة، أي بزيادةٍ قدرها 100 مليون أثناء العام المنصرم. وفي الوقت نفسه، دقّ برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة ناقوس الخطر وأعلن أنّه سيتوجّب عليه تقليص الحصص الغذائية التي يوزعها في رواندا وأوغندا وإثيوبيا وكوريا الشمالية وكينيا (البلد الأصلي لأسرة أوباما لأبيه)، ويعود السبب الرئيس في ذلك إلى تقليص مساهمة الولايات المتحدة، الممول الرئيسي للبرنامج. سوف نتجاوز تأثير إعلان الرئيس أوباما، الذي يأتي ليضاف إلى قائمةٍ طويلةٍ من الأمنيات الورعة التي لم تسمح بأيّ تحسينٍ في الوضع الراهن، ونذكّر بأنّ مقدار المساعدة الذي يبلغ 20 ملياراً على مدى ثلاث سنوات يمثّل أقلّ من 2 بالمائة مما أنفقته الولايات المتحدة في العام 2008-2009 لإنقاذ المصرفيين ووكلاء التأمين المسؤولين عن الأزمة. هكذا، وبعد أن مدّ أوباما يده لـ"الأصدقاء المسلمين" أثناء خطابه في القاهرة (مواصلاً في الكواليس زعزعة استقرار الشرق الأوسط) وبعد أن مدّ يده لـ"الأصدقاء الروس" (محافظاً على مواقفه بصدد الدرع المضادة للصواريخ في أوروبا الشرقية)، ها هو يمدّ يده لـ"الأصدقاء الأفارقة" (محتفظاً بقبعته الاستعمارية الجديدة مشدودةً بقوّةٍ إلى رأسه).

حين يخلّص أوباما البلدان الثرية من مسؤوليتها

تأتي خطبة أوباما الطويلة في أكرا، غانا، بعد سلسلةٍ من اللقاءات التي عقدها مع نظرائه الأجانب. فبذريعة إعادة تأسيس العلاقات الأمريكية مع بقية العالم، تميّز أوباما مرّةً أخرى في فنّ الترويج للانفتاح والتغيير، مواصلاً تطبيق سياسات سابقيه الضارة.

منذ البداية، أعلن أنّ "تقرير مستقبل إفريقيا يعود للأفارقة". على الرغم من ذلك، وفي حين أنّ هذا التصريح المدموغ بالحسّ السليم ينال موافقة الجميع، فالواقع ليس كذلك أحياناً، ونشاط بلدان مجموعة الثماني حاسمٌ منذ نصف قرنٍ لحرمان الشعوب الإفريقية من سيادتها. لا ينسى أوباما التذكير بأنّه يمتلك "دماً إفريقياً في عروقه"، كما لو أنّ ذلك يمنح خطابه آلياً مزيداً من القوّة والشرعية. على كلّ حال، الرسالة واضحة: ينبغي ألاّ يمثّل الاستعمار الذي عانى منه أسلاف الأفارقة حجّةً لهم. هنالك تماثلاتٌ عديدةٌ مع الخطاب الذي ألقاه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في داكار بعد بضعة أشهر من انتخابه، وهو خطابٌ أثار موجةً مستحقّةً من الاحتجاجات يبدو أنّ أوباما قد نجا منها حتى الآن بما يشبه المعجزة... لكننا ننوي أن نصلح هذا الظلم! بسرعةٍ كبيرة، يجرّد أوباما الغرب من مسؤوليته عن الوضع الحالي لتنمية القارة. فبإعلانه أنّ "التنمية ترتبط بالإدارة الرشيدة" وأنّها "مسؤوليةٌ لا يمكن إلاّ للأفارقة تحمّلها"، ينطلق من الإثبات الخاطئ بأنّ الفقر السائد في إفريقيا يعود بصورةٍ أساسيةٍ إلى سوء الإدارة وإلى الخيارات الحرّة للقادة الأفارقة. في المحصّلة، الخطأ خطأ الأفارقة. ليس هنالك ما هو أكثر خطلاً من ذلك! بتأكيداتٍ من قبيل "الغرب غير مسؤولٍ عن تدمير اقتصاد زمبابوي في السنوات العشر الأخيرة، ولا عن الحروب التي يتمّ فيها تجنيد الأطفال"، يخفي الرئيس أوباما الدور المركزي الذي لعبته البلدان الثرية في تنمية إفريقيا. وبصورةٍ خاصة، يخفي دور المؤسسات المالية الدولية، وعلى رأسها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، أدوات السيطرة القوية تلك التي تعود ملكيتها للقوى العظمى التي تنظّم إخضاع شعوب الجنوب. يتمّ ذلك بتوسّط سياسات التكييف الهيكلي (التخلي عن دعم المنتجات الضرورية، التخفيض القاسي في النفقات العامة، خصخصة المؤسسات العامة، لبرلة الأسواق، الخ.)، وهي سياساتٌ تمنع تلبية الحاجات الأساسية وتنشر بؤساً متسارعاً وتفاقم التفاوتات وتجعل أسوأ الفظائع ممكنةً.

حين يقارن أوباما بين أمورٍ لا يمكن مقارنتها

لدعم أقواله، يقارن أوباما بين إفريقيا وكوريا الجنوبية. فقد شرح بدايةً أنّ الناتج المحلي الإجمالي في كينيا كان يفوق مثيله في كوريا الجنوبية منذ خمسين عاماً، حين غادر والده نيروبي ليدرس في الولايات المتحدة، ثمّ أضاف: "تحدث البعض عن إرث الاستعمار وعن سياساتٍ أخرى انتهجتها البلدان الثرية. وأنا لا أريد التقليل من قيمة هذا العامل، لكنّني أقول إنّ كوريا الجنوبية، بعملها مع القطاع الخاص والمجتمع المدني، قد نجحت في إقامة مؤسساتٍ ضمنت الشفافية والمسؤولية". لقد شعر كافة أولئك الذين يقرؤون بعنايةٍ منشورات لجنة إلغاء ديون العالم الثالث بالاختناق!

فالنجاح الاقتصادي المزعوم في كوريا الجنوبية قد تمّ بخلاف التوصيات التي فرضها البنك الدولي على معظم البلدان النامية الأخرى. بعد الحرب العالمية الثانية وحتى العام 1961، استفادت الدكتاتورية العسكرية التي تولت السلطة في كوريا الجنوبية من هِباتٍ كبيرة أتتها من الولايات المتحدة بلغت قيمتها 3,1 مليار دولار. وهو ما يفوق مجموع قروض البنك الدولي لدول العالم الثالث الأخرى في الفترة نفسها! بفضل هذه الهبات، تمكّنت كوريا الجنوبية من عدم الاستدانة لمدّة 17 عاماً (1945-1961). ولم تصبح القروض الخارجية مهمةً إلا بدءاً من أواخر سبعينات القرن العشرين، بعد أن تقدّم تصنيع كوريا تقدّماً ملموساً.

بدأ كل شيء في كوريا بدكتاتوريةٍ ذات قبضةٍ حديديةٍ طبّقت سياسة سيطرةٍ للدولة وحمائيةً شديدة. وكانت واشنطن هي التي نصّبت تلك الدكتاتورية بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية. فرضت الدولة إصلاحاً زراعياً جذرياً، تمّت بموجبه مصادرة كبار مالكي الأراضي اليابانيين دون تعويضات. أصبح الفلاحون يمتلكون قطعاً صغيرةً من الأرض (تعادل 3 هكتارات كحدٍّ أقصى لكلّ أسرة) ووضعت الدولة يدها على الفائض الزراعي، الذي كان المالكون اليابانيون يضعونه في جيوبهم حين كانت كوريا مستعمرةً يابانية. لقد عرّض الإصلاح الزراعي الفلاحين لضغوطٍ قوية، إذ كانت الدولة تحدّد الأسعار وحصص الإنتاج، ولا تسمح لقوى السوق بأن تفعل فعلها بحرّية.

بين العامين 1961 و1979، دعم البنك الدولي دكتاتورية بارك تشونغ هي العسكرية، على الرغم من رفض كوريا اتباع نموذجه التنموي. في ذلك الحين، كانت الدولة تخطط التطور الاقتصادي للبلاد بيدٍ من حديد. مثّل استمرار تبني سياسة التصنيع باستبدال الاستيراد وفرط استغلال الطبقة العاملة مكوّنين في نجاح البلاد اقتصادياً. كما دعم البنك الدولي دكتاتورية تشون دو هوان (1980-1987)، حتى حين لم تكن توصياته تتبع دائماً (لاسيما في ما يخصّ إعادة هيكلة قطاع صنع السيارات). هكذا، حين يعلن باراك أوباما أنّ "كوريا الجنوبية، بعملها مع القطاع الخاص والمجتمع المدني، قد نجحت في إقامة مؤسساتٍ ضمنت الشفافية والمسؤولية"، فهو يغفل القول إنّ الدولة كانت توجّه القطاع الخاص بوضوحٍ وإنّ الدكتاتورية الكورية كانت "تتحاور" مع المجتمع المدني بقوة البندقية والمدفع: يمتلئ تاريخ كوريا الجنوبية من العام 1945 إلى مطلع ثمانينات القرن العشرين بالمذابح وبالقمع الوحشي.

كما من المهم أن ننعش ذاكرة باراك أوباما الذي يعود إلى مثال زمبابوي لإبراز فشل الأفارقة وإلى مثال كوريا الجنوبية كنموذج. فقد تميّز العام الذي نالت زمبابوي استقلالها (1980) بانتفاضاتٍ شعبيةٍ ضد الدكتاتورية العسكرية في كوريا الجنوبية، جرى قمعها بالدم، فلقي أكثر من 500 مدني حتفهم على يد العسكريين بدعم واشنطن. في تلك الحقبة، ومنذ العام 1945، كانت القوات المسلحة الكورية الجنوبية تخضع لقيادةٍ مشتركةٍ أمريكيةٍ كورية، تخضع هي نفسها لسيطرة القائد العام للقوات الأمريكية في كوريا الجنوبية. والمذابح التي ارتكبها الجيش الكوري الجنوبي في شهر أيار/مايو 1989 استكملت بقمعٍ واسعٍ في الأشهر التالية لذلك. وفق تقريرٍ رسميٍّ بتاريخ التاسع من شباط/فبراير 1981، تمّ توقيف أكثر من 57 ألف شخص بمناسبة "حملة التطهير الاجتماعي" التي جرى شنّها منذ صيف العام 1980. وقد أرسل نحو 39 ألفاً منهم إلى مخيماتٍ عسكرية لإجراء "إعادة تأهيل جسدي ونفسي". في شباط/فبراير 1981، استقبل الرئيس الأمريكي الجديد رونالد ريغان الدكتاتور تشون دو هوان في البيت الأبيض. هل هذا هو المثال الذي يريد أوباما تقديمه لشعب زمبابوي ولبلدان إفريقيا الأخرى؟

كان الموقع الجغرافي الاستراتيجي الذي تتمتع به كوريا أحد العناصر الرئيسة حتى أواخر الثمانينات، وسمح لها بألاّ تقع تحت سيطرة صندوق النقد الدولي والبنك الدولي. لكن في التسعينات، انقلب الوضع الجغرافي السياسي نتيجة انهيار الكتلة السوفييتية. غيّرت واشنطن تدريجياً سلوكها تجاه الدكتاتوريات الحليفة ووافقت على دعم الحكومات المدنية. بين العامين 1945 و1992، كانت كوريا الجنوبية تخضع لنظامٍ عسكري بمباركة واشنطن. كان كيم يونغسام أوّل معارضٍ مدني ينتخب للرئاسة في انتخابٍ مفتوح، وكان يوافق على توافق واشنطن ووضع أجندةٍ نيوليبراليةٍ بوضوح (إلغاء الحواجز الجمركية، خصخصات متتالية، تحرير حركة رؤوس الأموال)، ما أغرق كوريا الجنوبية في أزمة جنوب شرق آسيا الاقتصادية في العام 1997-1998. في هذه الأثناء، تمكّنت كوريا الجنوبية من إنجاز تصنيعٍ رفضت البلدان الثريّة منحه لإفريقيا. نفهم إذن كم أنّ مثال كوريا الجنوبية بعيدٌ عن أن يكون مقنعاً ومنتجاً.

فضلاً عن ذلك، تتمثّل المفارقة في أنّ فقر كوريا الجنوبية بالموارد الطبيعية قد ساعد على تنميتها، لأنّ ذلك البلد تجنّب أطماع الشركات عابرة القومية. كانت الولايات المتحدة تعتبر كوريا منطقةً استراتيجيةً من وجهة نظرٍ عسكرية في مواجهة كتلة الاتحاد السوفييتي، لا مصدراً حرجاً للتموين (مثل نيجريا أو أنغولا أو الكونغو كينشاسا). لو أنّ كوريا تمتلك احتياطياتٌ كبيرة من النفط أو من مواد أوليةٍ استراتيجية أخرى، لما استفادت هامش المناورة الذي منحته لها واشنطن للتزود بأداةٍ صناعيةٍ قوية. الولايات المتحدة غير مستعدةٍ لمحاباة نشوء منافسين أقوياء عمداً، مزودين باحتياطياتٍ طبيعيةٍ كبيرةٍ وبصناعاتٍ متنوعةٍ معاً.

حين يعفي أوباما الرأسمالية من أخطائها

بصدد الأزمة العالمية الحالية، يشجب أوباما "الأفعال غير المسؤولة للبعض [الذين] ولّدوا انكماشاً أثّر في العالم كله". هكذا، يدفع للاعتقاد بأنّ هذه الأزمة تعود لعدم مسؤولية حفنةٍ من الأفراد الذين أغرقت تجاوزاتهم العالمَ في الانكماش. على هذا النحو، يخفي مسؤولية أولئك الذين فرضوا نزع القيود المالية منذ نحو ثلاثين عاماً، وعلى رأسهم الولايات المتحدة. سيكون أكثر دقّةً أن يشير إلى نموذج التنمية الرأسمالية الإنتاجوية، الذي تفرضه بالقوة بلدان الشمال، بوصفه مصدر الأزمات الحالية المتعددة، وهي ليست أزماتٍ اقتصادية فحسب، بل تتعلق أيضاً بالتغذية والهجرة والمجتمعات والبيئة والمناخ. أصل هذه الأزمات كلها قراراتٌ اتخذتها الحكومات الإمبريالية في الشمال، وبصورةٍ رئيسية حكومة الولايات المتحدة التي تسيطر في الآن ذاته على صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وتفرض شروطاً تناسب مصالحها ومصالح شركاتها الكبرى. منذ "استقلال" البلدان الإفريقية، في منعطف الستينات بالنسبة لمعظمها، يتصرف صندوق النقد الدولي والبنك الدولي مثل أحصنة طروادة لتسهيل الاستحواذ على ثروات الجنوب الطبيعية وحماية مصالح الدائنين. عبر دعم الدكتاتوريات في أرجاء الكوكب (موبوتو في زائير، سوهارتو في إندونيسيا، بينوشيه في تشيلي وغيرهم كثيرون)، ثمّ عبر الدفع لتطبيق سياساتٍ صارمة معادية للمجتمعات، لم تسمح الحكومات الغربية المتتالية يوماً بضمان حقوق الإنسان الأساسية في العالم. مصطلحات من قبيل "الحق في تقرير المصير"، "الديمقراطية"، "الحقوق الاقتصادية والسياسية" ليست وقائع في إفريقيا، على عكس الوزن الكبير لخدمة الدين ولشكاوى الجائعين.

متى يتمّ انعتاق إفريقيا؟

لقد تحطّمت إفريقيا بسبب نظام الاسترقاق الرهيب في إطار التجارة الدولية الثلاثية التي أقامتها أوروبا ومستعمروها في الأمريكيتين بين القرنين السابع عشر والتاسع عشر. ثمّ وضعت بالكامل تحت وصاية الاستعمار الأوروبي منذ نهاية القرن التاسع عشر وحتى استقلال بلدانها. بعد ذلك، أبقيت إفريقيا في حالة تبعيةٍ عبر آلية الديون والمساعدة الحكومية على التنمية. بعد الاستقلال، تمّ تسليمها إلى مستبدين (موبوتو، بونغو، إياديما، أمين دادا، بوكاسا، بيا...) تمتّعوا في معظم الأحيان بحماية العواصم الأوروبية وواشنطن. كما تمّ اغتيال عددٍ من كبار الزعماء الأفارقة الذين أرادوا تنميةً مستقلةً تناسب شعوبهم بأمرٍ من باريس أو بروكسل أو واشنطن (باتريس لومومبا في العام 1961، سليفانوس أوليمبيو في العام 1963، توماس سانكارا في العام 1987...). تتحمّل الطبقات الإفريقية المسيطرة والأنظمة السياسية التي أقامتها تحملاً واضحاً حصّتها من المسؤولية في تواصل مآسي إفريقيا. ونظام روبيرت موغابي في زمبابوي جزءٌ منها. اليوم، تتأثّر شعوب إفريقيا تأثراً مباشراً بالأزمة العالمية التي يقع مركزها في واشنطن وول ستريت، ما يكشف أنّ الرأسمالية تؤدّي إلى مأزقٍ لا تقبله الشعوب. الأصول الإفريقية لباراك أوباما خبزٌ مباركٌ بالنسبة لشركات بلاده التي تدافع عن مصالح اقتصادية محددة جداً في استغلال مواد إفريقيا الأولية. إنها حقيقةٌ يكنسها أوباما بظاهر يده، مواصلاً خطاباً أبوياً ووعظياً يهدف لإقناع الأفارقة بعدم الانخراط في النضال من أجل استقلالٍ أصيلٍ وتنميةٍ حقيقيةٍ تضمن أخيراً التلبية التامة لحقوق الإنسان.

SPIP | صفحة نموذجية | | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0