ATTAC Lubnan Liban Lebanon أتاك لبنان ـ الجمعية اللبنانية لأجل عولمة بديلة
الصفحة الاساسية > rubriques فئات > campagnes حملات > OMC - WTO منظمة التجارة العالمية > الانضمام ينتقص من السيادة ومبادئ المنظمة تفصَّل على قياس «المحاسيب»!

الانضمام ينتقص من السيادة ومبادئ المنظمة تفصَّل على قياس «المحاسيب»!

الاحد 4 نيسان (أبريل) 2010, بقلم Webmoudir

المصدر: جريدة الأخبار (http://www.al-akhbar.com) وزيرا السياحة والزراعة: لسنا مستعدّين للـ WTO!

رشا أبو زكي

لبنان ليس مستعداً للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، لا بل إن مبادئ المنظمة «تفصَّل» على قياس «المحاسيب»، فيما تجارب التجارة الحرة مع الدول العربية والأوروبية أثبتت عدم جدواها بالنسبة إلى القطاعات الإنتاجية والاقتصاد اللبناني ككل... هذه المواقف جاءت على لسان كلّ من وزير السياحة فادي عبود ووزير الزراعة حسين الحاج حسن، في الندوة التي دعت إليها الجامعة اللبنانية عن «تأثير اتفاقات منظمة التجارة العالمية على القطاعات الصناعية والخدماتية»، وقد بدّدت هذه المواقف المحاولات الدائمة التي يطلقها رئيس المفوّضية الأوروبيّة في بيروت باتريك لوران لبثّ التفاؤل، وهو لم يتوانَ عن طرح نقاط عديدة تدعم وجهة نظره بشأن الانعكاسات الإيجابية التي سيتركها انضمام لبنان إلى المنظمة على الاقتصاد اللبناني، من دون أن يتطرق إلى السلبيات الكثيرة التي ستضرب كل القطاعات الإنتاجية، ما دفع عبود إلى القول إنه يعتقد أن المسؤولين في المنظمة لا يعرفون واقع الاقتصاد اللبناني، ولا يعلمون بالضرائب والرسوم الباهظة التي تُفرض على المواطنين والمنتجين، والاحتكارات التي تسيطر على السوق اللبنانية!

فقد رأى عبود أن مبادئ منظمة التجارة العالمية ما زالت غائبة في لبنان، ويجري انتقاؤها بطريقة عجيبة غريبة، والمشكلة الأساسية هي احتكار الحكومة مسار التفاوض مع المنظمة، مما أعطى انطباعاً بأنه لا يجري إيصال صورة الواقع اللبناني كاملةً إلى خبراء منظمة التجارة العالمية. إذ إنه من ضمن سلسلة اللقاءات الذي يعقدها الخبراء في لبنان، لم تلتقِ جمعية الصناعيين أو ممثلو القطاع الخاص أياً منهم، لافتاً إلى أنه حين انطلقت عملية «التبشير» بانضمام لبنان إلى منظمة التجارة الدولية عام 1999، بدأت الأصوات ترتفع لاعتماد الليبرالية، والانفتاح والتبشير بأن انضمام لبنان إليها سيضعه على الخريطة العالمية، مما سينعكس إيجاياً على الاقتصاد الوطني، ولكن ما فهمه القيّمون على السياسة الاقتصادية في البلد هو أنه بمجرد أن تُلغى الحواجز الجمركية يصبح لبنان مستعداً ليصبح عضواً في المنظمة، وهذا أمر بعيد كل البعد عن الواقع. وإذا كان هدف القيّمين على السياسة ضمّ لبنان إلى منظمة التجارة العالمية، فالأجدى بهم اعتماد روحية الاقتصاد الحر والتنافس في كل أوجه النشاطات الاقتصادية، لا أن يقتصر الموضوع على إغراق الأسواق اللبنانية ببضائع أجنبية، وضرب القطاعات الإنتاجية. وأوضح عبود أن ممارسات الاحتكار وفرض رسوم وضرائب عشوائية تضعف قدرة القطاعات اللبنانية على التنافس عالمياً وإقليمياً. وسأل عبود «أين التنافس الحر في التجارة وصناعة الطيران؟ وأين التنافس الحر في الاتصالات والكهرباء والمياه والمهن الحرة، أين التنافس الحر في ظل ضرائب ورسوم لا تتبع مبدأ الجدوى الاقتصادية، بل تُفرض لتمويل صناديق عامة وخاصة. أين مبادئ التنافس الحر في النظام المصرفي؟».

وأعرب وزير الزراعة حسين الحاج حسن عن مخاوفه من الانضمام، فأكّد أن اتفاق تيسير التجارة العربية، وكذلك الاتفاقيات التجارية مع الاتحاد الأوروبي لم توفّر للبنان الفوائد الاقتصادية والتجارية المتوقّعة، مشيراً إلى أن أبرز المؤشرات التي تدلّ على عدم جهوزية الاقتصاد اللبنانية للانضمام إلى المنظمة هو العجز الكبير في الميزان التجاري، إضافةً إلى عدم قدرة القطاعات الإنتاجية من زراعة وصناعة على المنافسة. وسأل «هل واجبي كوزير أو كحكومة هو الاهتمام بالتجار أم بالشعب اللبناني؟»، لافتاً إلى أنه لا أحد يقوّم تأثير الانضمام بدقّة، وخصوصاً في أرزاق الشعب، مشيراً إلى «أن المعامل تقفل، الزراعة تتدهور، وقدرتنا على التصدير تتراجع، والسبب هو الدولة اللبنانية التي تدخل في اتفاقات ليست مهيّأة لها». ورأى أن «السيادة ليست فقط سياسة، السيادة أيضاً في الاقتصاد ومعيشة المواطن اللبناني».

أما لوران، فتحدث عن النقاط الإيجابية لانضمام لبنان إلى منظمة التجارة العالمية، وقال إن الهدف من انضمام لبنان هو التوأمة، والتكيّف مع التطورات الاقتصادية القائمة، كما أشار إلى أن لبنان يمكنه الحفاظ على مصالحه في التبادل التجاري وتحفيز الإصلاحات كشرط أساسي للانضمام إلى المنظمة، لافتاً إلى ضرورة تسريع لبنان لخطوات الانضمام، فالتأخير يمكن أن يؤثر في لبنان سلباً. داعياً إلى تطبيق خطة عمل تشريعية، وموافقة البرلمان على رزمة تضم قرابة 70 تشريعاً، وذلك بالتشاور والتوافق بين مختلف الأطراف اللبنانيين، «لكون انضمام لبنان إلى المنظمة قد أصبح وشيكاً».

عدد الجمعة ١٢ شباط ٢٠١٠

SPIP | صفحة نموذجية | | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0