ATTAC Lubnan Liban Lebanon أتاك لبنان ـ الجمعية اللبنانية لأجل عولمة بديلة
الصفحة الاساسية > rubriques فئات > campagnes حملات > Israeli Agressions Israéliennes الاعتداءات الإسرائيلية > العولمة النيوليبرالية تحتاج للنزاع الإسرائيلي-الفلسطيني

العولمة النيوليبرالية تحتاج للنزاع الإسرائيلي-الفلسطيني

الاثنين 9 شباط (فبراير) 2009, بقلم Webmoudir

كل اصدارات هذا المقال: [عربي] [français]

مقال نشر على موقع أتاك فرنسا بتاريخ 2009/01/21 تأليف: لجنة المتوسّط

بؤر النزاع

إن الاعتداء البربري الإسرائيلي على سكّان غزّة الّذي أدّى إلى أكثر من 1300 قتيل وآلاف الجرحى وعشرات ملايين اليورو من الأضرار المادية، مدمّراً البنى التحتية المضعضعة أصلاً بسبب الحصار الإسرائيلي، غير مفصولٍ عن الواقع العالمي. وحتى إذا كان النزاع الفلسطيني الإسرائيلي له تاريخٌ خاصٌ به، فقد استغلت القوى المسيطرة على الكوكب تطوره لخدمة طموحاتها الجيوستراتيجية. وتأتي تغطيته الإعلامية، التي يتحوّل فيها المعتدى عليه إلى ساعٍ إلى الحرب، لتبرر منهجياً هذا الاستخدام الهستيري للعنف. تكشف الحرب العدوانية آنذاك فائدةً مزدوجة بالنسبة للطبقة المسيطرة، فهي تشرعن مشروع القضاء على حقّ الشعب الفلسطيني في تحديد مصيره من جهة، وتحوّل انتباه شعوب بلدان الشمال عن الهتك المنظم لحقوقهم الأساسية الذي تمارسه الحكومات الرأسمالية من جهةٍ أخرى.

إن توقيت هذا الاعتداء مباشرةً بعد الإعلان المضحك المبكي بأن إسرائيل باتت في مكانة شبه عضو في الإتحاد الأوروبي ما هو إلا وسيلةٌ للتأكيد للشعوب الأوروبية بأن إسرائيل دولةٌ ذات مستوى "حضاري" متقدّم، ما يساعد على إقناعهم بأنّه لا بدّ من وجود عدوّ زائف ("الإرهاب الإسلامي")، ظهر كالأعجوبة بعد بضع سنواتٍ من سقوط الإتحاد السوفييتي و"الخطر الأحمر". لكن لحسن الحظ، لا يزال حسّ النقد يقظاً لدى الشعوب، كما أنّ التحركات والاحتجاجات كثيرة.

الإمبريالية والسيطرة الاقتصادية

إنّ الإبقاء على منطقة نزاعٍ في فلسطين كما في مناطق أخرى من "الشرق الأوسط الكبير" يرسّخ إمكانية التدخل العسكري المباشر في مناطق مكامن النفط. فالإمبريالية الأميركية وحليفتها أوروبا تستغلاّن المواد الأوّلية واليد العاملة بسعرٍ بخس في المنطقة بأكملها، كما تستغل تحالفاتها مع الأنظمة التسلطية. ما شعوب الشرق الأوسط من فلسطين إلى أفغانستان مروراً بلبنان إلا ضحايا للصراعات بين البلدان الإمبريالية أو تلك التي تحلم بالسلطة: فإيران مثلاً تقدّم مساعداتٍ ماديةً وأسلحةً وتستغل الشعوب لخدمة طموحاتها، وإن كانت وطأتها سياسياً أقلّ عنفاً من وطأة الولايات المتحدة. حركة حماس نفسها، التي انتخبها الشعب الفلسطيني وتمثل حالياً المكوّن الرئيس في مقاومة فلسطينيي غزة للاحتلال العسكري الإسرائيلي غير الشرعي، كانت قد استفادت من دعم الأجهزة السرية الإسرائيلية والأميركية في ثمانينات القرن العشرين، وذلك للوقوف في وجه صعود منظمة التحرير الفلسطينية ومختلف مكوناتها القومية واليسارية، التي كانت حينذاك تتمتع بدعم الإتحاد السوفييتي.

أخيراً، لا بد أن نذكر هنا فضيحة تجريب الأسلحة الجديدة التي بدأت تظهر للعيان والتي تذكّرنا بما جرى أثناء الحرب على لبنان في تموز/يوليو 2006 (انظر في هذا الصدد نصوص أتاك لبنان على الموقع التالي: lubnan.attac.org): كأنما غزّة مجرّد حقل تجريب لصانعي الأسلحة الأميركيين، أداته إسرائيل، لاسيما وأنّ صناعتها العسكرية وثيقة الصلة بالصناعة العسكرية الأمريكية (والأرجح أنها وثيقة الصلة أيضاً بصناعة عددٍ من بلدان أوروبا).

دعم

نحن مناضلي أتاك ندين أن تكون شعوب الشرق الأوسط ضحية استغلالٍ وتلاعبٍ وقحٍ وفظٍ لتحقيق السيطرة الإمبريالية وإثراء الطبقات المسيطرة. كما أننا نستنكر تواطؤ الأنظمة العربية التسلطية مع هذا العدوان الإجرامي على الشعب الفلسطيني. إننا ندين العدوان العسكري الإسرائيلي على سكان غزة، كما ندين موقف دولة إسرائيل التي لم تحترم يوماً أية هدنة حقيقية مع سكان غزة والضفة والقدس الشرقية والتي تمتلك الرقم القياسي العالمي البائس لعدد قرارات مجلس الأمن غير المنفذة (أكثر من 90). نقول لا للاحتلال الإسرائيلي لفلسطين ونطالب بالعودة إلى حدود ما قبل العام 1967. نحيي وندعم كلّ القوى التقدمية الّتي تتحرك ضد الاحتلال وضد الحرب وضد السياسات النيوليبرالية اللاإنسانية في فلسطين وإسرائيل والشرق الأوسط وباقي أرجاء العالم. ندعم كذلك كل حملات دعم الشعب الفلسطيني القائمة في فرنسا والعالم حالياً وندعو أعضاءنا ومناصرينا للمشاركة النشيطة فيها.

SPIP | صفحة نموذجية | | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0