ATTAC Lubnan Liban Lebanon أتاك لبنان ـ الجمعية اللبنانية لأجل عولمة بديلة
الصفحة الاساسية > rubriques فئات > communiqués بيانات > بيان صادر عن ھيئات من المجتمع المدني اللبناني حول موضوع الموازنة العامة

بيان صادر عن ھيئات من المجتمع المدني اللبناني حول موضوع الموازنة العامة

الاحد 4 نيسان (أبريل) 2010, بقلم Webmoudir

إتحاد المقعدين اللبنانيين، الشبكة العربية للمنظمات غير الحكومية للتنمية، نحو المواطنية،الحركة الإجتماعية ،المنتدى الإقتصادي الشبابي ،الجمعية اللبنانية لديمقراطية الإنتخابات

نحن ھيئات من المجتمع المدني اللبناني معن ية بشكل مباشر بالسياسات والإجراءات الحكومية التي تُؤثر في مستوى معيشة اللبنانيين بشكل عام والفئات المھمّ شة بشكل خاص. يھمنا التذكير بأن الحكومة الحالية قد حددت في بيانھا الوزاري شھر كانون الثاني الماضي كموعد نھائي لتقديم موازنة العام 2010 ، وندعوھا الى المبادرة الفورية في انجاز ھذه الخطوة، بمعزل عن التجاذبات السياسيّة التي عطّلت مسار إعداد وإقرار الموازنة العامة، و بالتالي مصالح وحقوق الناس؛ في ھذا السياق نؤكد على ما يلي:

- في الشكل، ضرورة التزام الحكومة بمصالح الناس وأولوياتھم، ما يحتّم مناقشة الموازنة العامة واحالتھا الى مجلس النواب بغية اقرارھا. إن تعذّر التوافق على مقترح للموازنة، بالمبدأ، يھدد البلاد بالعودة الى الإنفاق على القاعدة الإثني عشرية ، مع ما يعنيه ذلك من تعبير صريح عن عجز السلطة التنفيذية بكل مكوناتھا عن الإلتزام بمصالح الناس وأولوياتھم. إن غياب التوافق حول المضمون المالي والاقتصادي لمشروع الموازنة لا يبرر تعطيل مصالح الناس بانتظار التوافق السياسي. ھنا لا بدّ من التذكير باقتراب موعد التحضير لموازنة العام 2011 خلال النصف الأول من شھر نيسان المقبل.

- في المضمون، نؤكد على أنّ الإصلاح الضريبي وتحسين الجباية و معالجة الھدر، ھي السبل لتحسين الواردات الحكومية وتمويل الإنفاق الإستثماري المح فز للإقتصاد. لذا لا بدّ من الخروج عن الخطاب الشعبوي فيما يتعلق بالضرائب، فمشكلتنا ليست مع الضريبة نفسھا بقدر ما ھي مع الطبيعة غير العادلة لسلّة الضرائب المعتمدة من قبل الحكومات المتعاقبة، والتي تستھدف الإستھلاك عوض المداخيل وتطال بالتالي الفقراء والمھمشين بشكل خاص. لسنا ضد مبدأ الزيادات الضريبية، لكننا نؤكد على ضرورة اعتماد فكر ضريبي يساھم في إعادة توزيع الثروة وإفادة جميع اللبنانيين من منافع النمو و تنشيط الدورة الإقتصادية، إضافةً الى تعزيز ثقة المواطن و المستثمر، على حد سواء، بالإقتصاد اللبناني. لقد تحمّل ذوو الدخل المحدود الكثير من أعباء الھندسة الضريبية المحفزّة للريع الاقتصادي. غير إنّ التزام الحكومة في بيانھا الوزاري بتحسين مستوى المعيشة للناس يطرح ضرورة تحقيق مبدأ العدالة الضريبية بشكل ملحّ .

- ضرورة ان تأتي أي زيادة في الإنفاق الحكومي من ضمن خطة نھوض اقتصادية واضحة المعالم، وان تعكس أولويات الناس التي حددھا البيان الوزاري بدعم القطاعات الإنتاجية والصناعات الإبداعية وخلق فرص عمل للفئات المھمشة والإستثمار في المجالات التي يتمتع الإقتصاد اللبناني بقدرة تنافسية فيھا . لقد آن الأوان لتعزيز الإنفاق الإستثماري ووقف النمط التوزيعي الريعي الذي سيطر على الإنفاق الحكومي طوال فترة ما بعد الطائف، وما زال، حيث يخصّص القسم الأكبر من الموارد العامة لتمويل نفقات جارية ذات مردود استثماري شبه معدوم. لذا، ندعو الجميع الى مراجعة تركيبة الإنفاق الإضافي وتقييمه من باب مساھمته بتعزيز الفعالية الإقتصادية وإخراجه من دائرة المحسوبيات والمحاصصات المذھبية والسياسية وإعادة ھيكلة المؤسسات الضامنة بما يضمن كرامة الناس ويمتن الآمان الإجتماعي والصحّي.

- لا بد وأن تقوم الدولة اللبنانية ( الحكومة ومجلس النواب) بمراجعة نقدية، علمية وشفافة للسياسات والنھج الذين حدّدا سياساتنا المالية والنقدية طوال الفترة الماضية ، والقائمة على تحميل اللبنانيين بشكل عام وذوي الدخل المحدود بشكل خاص، فاتورة الإستقرار النقدي، وكبح التضخم وذلك من خلال الإستدانة المفرطة وبفوائد مرتفعة. في حين يجني كبار المتمولين والمساھمين في المؤسسات المالية أرباحاً قياسية.

إننا وإذ ندعو إلى ضرورة الإصلاح المالي والاقتصادي والضريبي، نرى أن أولى الأولويات ھي إخراج مصالح اللبنانيين من دائرة التجاذبات السياسية والشعاراتية الشعبوية. فمن حق المواطن اللبناني الذي يصبر و يتحمل أعباء الدين العام ، والضرائب غير العادلة، و انعدام الإستقرار السياسي، أن يكافأ بالإنتقال بأولوياته من حبرٍ على ورق البيان الوزاري الى سلّة من الخطط التنفيذية انقاذية، من خلال موازنة العام الحالي.

SPIP | صفحة نموذجية | | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0