ATTAC Lubnan Liban Lebanon أتاك لبنان ـ الجمعية اللبنانية لأجل عولمة بديلة
الصفحة الاساسية > rubriques فئات > communiqués بيانات > بيان موقّع من شريحة من المجتمع المدني اللبناني عن لبنان و منظمة التجارة (...)

بيان موقّع من شريحة من المجتمع المدني اللبناني عن لبنان و منظمة التجارة العالمية

الاحد 5 آذار (مارس) 2006, بقلم Webmoudir

نحن، الموقّعون أدناه، نطالب الدولة اللبنانيّة باحترام حقّ الشعب اللبناني بتنمية مستدامة ، استقلال وأمان غذائيين، وحماية وتقوية القطاع الزراعي، الخدمات الأساسيّة والصناعات الناشئة. كما نطالبها بحماية مصلحة المجتمع اللبناني وخاصّة الفئات الأكثر تهميشاً فيه. السياسات التجاريّة يجب أن تكون جزءاً مكمّلاً للخطط التوجيهيّة لأهداف "التنمية الألفيّة" المبنيّة على الأولويّات الوطنيّة والمحليّة. لذلك يجب أن لا يكون الهدف تحرير التجارة بل وضع سياسات تجاريّة تضمن الحقوق الإجتماعيّة، الإقتصاديّة والثقافيّة للجميع.

نطالب بتعزيز شفافية المفاوضات التجاريّة التي تجري الآن من قبل الدولة اللبنانية في ضوء التحضير للإنضمام إلى منظمة التجارة العالميّة. نطالب ببذل جهود أكثر لضمّ الأطراف الأكثر تأثّراً إلى عمليّات الإستشارة.

حاليّاً، يفاوض لبنان في اتّفاقيّات ثنائيّة ضمن منظّمة التجارة العالميّة. العديد من التغيّرات القانونية سوف تحدث ممّا يوجب مراقبتها جيّداً. لَيسْ فقط مِنْ قبل وزارة الإقتصادِ والتجارةِ، لكن أيضاً مِنْ قبل الوزاراتِ الأخرى. بالإضافة إلى ذلك، فإنّ المجموعات الإجتماعية المُخْتَلِفة ومنظمات المجتمع المدني النشيطةِ يَجِبُ أَنْ تساهم في العملياتِ الحاليةِ.

. حماية الزراعة- الإستقلال الغذائي

للبنان الحقّ بحماية أمنه الغذائي. للبنان الحقّ بإسْتِعْمال المعاييرِ المختارةِ بطريقة ذاتيّة ومحلّية . إضافةً إلى كونها عملية تجارية مربحة، تُمثّلُ الزراعةَ وسيلة للإستمرار في غيابِ المِهَنِ البديلةِ. بالرغم من أن المنتج الزراعي لَيس من ضمن الصادرات الرئيسيةَ للبنان، فإنّ الزراعة يجب أنْ تُعتَبرَ قطاعاً استراتيجيّاًُ أساسيّأً نظراً إلى أنّ حيات الكثيرين تَعتمد عليه.

يعتبر لبنان مستورد غذاءِ من الدرجة الأولى، لهذا فإنّ أمنِ غذائِه يتأثّر إلى حدٍ كبير في التغيّراتِ في أسعار المواد الغذائيةِ العالميةِ. وفقاً لذلك، فإنّ عليه أَنْ يُقيّمَ التأثيرَ المحتملَ للتحريرِ التجاريِ في الزراعةِ على أهداف التنمية الألفيّة والخطط الوطنيّة لإستئصالِ الفاقةِِ، قبل الإِسْتِمْرار بمفاوضاتِ لمزيد من تحريرِ تجارته. في الوقت الحاضر تعدّ التعريفات والأشكال الأخرى مِنْ الحمايةِ ضدّ الإستيراداتِ من أفضل الطرقِ التي تَضْمنَ قدرةَ المزارعين الصغارِ على كَسْب عيشهم مِنْ الزراعةِ. لذلك وجب التوقّف وعدم التقدّم أكثر في عملية تحرير الأسواق التجاريّة وخاصّة في ما يتعلّق بتجارة المنتجات الزراعيّة. بالإضافة إلى ذلك يجب معالجة إعانات التّصدير والدعم المحلي التي تقوم بها البلدانِ المتطورةِ.

لا يَجِبُ على لبنان أن يخفّض تعريفاتَه ويَجِبُ أَنْ يمارسَ حقّه في إعادة فرض قيود كمّية في حالاتِ الإستيرادِ المضطردة وفي حِماية ورعاية وتطوير الحياة في الأريافِ. بالإضافة إلى ذلك، فإنّه يَجِبُ أَنْ تتوقّفَ عمليّة إغراق المُنتَجات الزراعية بدون أيّ شروط تمهيدية. على لبنان أَنْ يَضْمنَ لنفسه مجالاً قانونيّاً يخوّله متابعة السياساتِ الزراعيةِ التي تدعم أهدافه التنموية، تخفيض الفقر، الأمن الغذائي، الإعالة، ودخول السوق.

. ـ حماية الصناعات الصاعدة- وقف ضرب الصناعات المحلية

تَدْفعُ البلدانُ المتطورةُ البلدان النامية للتحريرِ التجاريِ وتَدّعي أنّ ازدياد التجارة يؤدّي إلى ازدياد النموّ الإقتصادي، كما أنّها تمنعها من حقّ استعمال الرسوم الجمركيّة علماً بأنّ هذه الدّول المتطوّرة قد طوّرت إقتصاديّاتها في ظلّ سوق محميّة ومغلقة لا في ظلّ سوق مفتوحة غير محميّة، وهي ما تزال حتّى اليوم تقوم بإجراءات حمائية قوية.

واجهت العديد مِنْ البلدانِ التَفكيك الكاملَ لْصناعاتِها المحليةِ عندما إعتنقت سياسات السوق الحرةَ. ممّا أدّى إلى دمارِ الثروةِ، بطالة متصاعدة، تفقير أجزاءِ كبيرةِ من السكانِ والإعتمادِ المتزايد على الإستيراداتِ. ما يجب معرفته أنّ حماية الصناعات الصاعدة هو حقّ وعنصر ضروريّ في عمليّة التطوير والتنمية. تجربة البلدانِ الأخرى التي عَانتْ من انهيار صناعاتها الصاعدة بشكل سريع بعد الإِنْضِمام إلى منظمة التجارة العالميةَ يجب أن تكون خير مثال للبنان وخير تحذير له .

يجب تجديد رسوم الإستيراد الملغاة مؤخّراً. من اتلضروري أن ً .

3. إصلاح القطاع العامَ وإبقاء الخدمات الأساسية عامّةِ

الخدمات ضرورية من أجل عمليةِ التنمية ومن أجل إنجاز أهداف التنمية الألفية. في لبنان تمثّل السياحة، السفر، النقل، الإتصالات، والخدمات التجارية قطاعات مربحة ومهمّة. تحرير الخدماتِ هي أولوية ومهمّة فقط للشركاتِ الدوليَّةِ المتلهّفة للتَوَسُّع في أسواق جديدة. على أية حال، تشغيل مرافق عامّةِ على قاعدةِ الربحِ سَيُؤدّي إلى واقع لا مهرب منه وهو أنّ الفقراء لن يتمكّنوا من تحمّل كلفة الخدماتِ الأساسيةِ. لهذا تأثير سلبي على نظامِ الصحةِ المتوتّرِ منذ زمن والبلادِ ككل.

يجب على لبنان أَنْ يكُونَ مدركاً للإتّجاهاتِ الجديدةِ داخل منظمة التجارة العالميةِ والتي تفرض شروطاً إضافيةً على الشروط الأساسية على البلدانِ المُنضمّةِ حديثاً. الحكومة اللبنانية يَجِبُ أَنْ تَرْفضَ أسلوب القائمةِ السلبيةِ للمفاوضات على الخدماتِ (هذه الطريقة تقوم على جعل كلّ الخدمات مفتوحة للتحرير التجاري وكلّ استثناء يوضع في القائمة السلبية) ويَجِبُ أَنْ تَتمسّكَ بالقائمةِ الإيجابيةِ كما هي مَوْضُوعة من قبل الإتفاقية العامة لتجارة الخدمات (هذه الطريقة تقوم على إبقاء كلّ الخدمات خارج إطار التحرير التجاري وكلّ استثناء يوضع في القائمة الإيجابية)، كما يَجِبُ أَنْ تَرْفضَ أيّ تحديد للمقاييس وأيّة فروض على القطاعات في المفاوضات على الخدماتِ. على لبنان أيضاً أن يؤمّن مقاييس وقائيةَ فعّالةَ في المفاوضاتِ على الخدماتَ لحِماية أصحاب الخدماتِ المحليِين مِنْ الإستيراداتِ المفاجئةِ. كما يَحتاجُ إلى أن يؤمن لنفسه مجالاً قانونيّا وأن يحدّد الحدّ الأعلى للتعرفة المناسبة من أجل التطوير المستقبلي في القطاعاتِ الخدماتية.

من المؤكّد أنّ القطاع العام في حاجةِ كبيرة إلى الإصلاحِ في سبيل التخلّص من الإدارة الفاسدة وتحسين الكفاءة. إنّ تَقْوِية الخدمات الحكوميةِ ضروريةُ من أجل تحقيق التطويرِ والعدالةِ الإجتماعيةِ. على لبنان أَنْ لا يستسلمَ لطلباتِ دائنيه الذين يصرُّون على خَصْخَصَة القطاعات العامةِ مُقابل مساعدته وإقراضه أموالاً أكثر. إنّ عائدات الخصخصةِ لن تكون سوى مساهمة بسيطة في عمليّة تَصليح دينِ البلادَ. يجب الإبقاء على الخدمات الأساسية كالماء والطاقة في يد الشعب اللبناني. الخدمات الأساسية الأخرى من ضمنها التعليمِ، الصحة، والحماية الإجتماعية يَجِبُ أَنْ تُستَثنى مِنْ التحريرِ التجاريِ؛ هذا ضروريُ من أجل التطويرِ الإنسانيِ والعدالةِ الإجتماعيةِ.

4. التحرير والتهميش

يُؤدّي التحريرُ التجاري إلى تغييراتِ في سوقِ العمالة مثل إلغاء قيود التنظيمِ والخصخصةِ ممّا يُؤثّر بشكل هائل على الفقراءِ والعمّال غير المهرةِ بالإضافة إلى النِساءِ والأطفالِ، ويودي بهم إلى المزيد من الفاقة والفقر. المعوّقون في لبنان هم من بين الفئات الأكثر تضرّراً وأيّ مزيد من التحرير يعرّضهم لمزيد من التهميش.

الدخول إلى الإقتصاد العالميِ يؤدي إلى تفاقم مشكلة عدم المساواة بين الجنسين. أثناء عملية إعادة الهيكلة، النساء هنّ أوّل من يطرد من عمله وآخر من يوظّف، فينتهي بهن الأمر في أعمال قليلة الأجر وغير ثابتة. كما يفقدن المصادر التقليدية للدخل، كتلك المتأتية من الزراعة الصغيرة النطاق، ممّا يسبّب أكثر في تفقيرهنّ.

التغييرات في أسواقِ العمالة الناجمة عن العولمةِ أدّتْ أيضاً إلى زيادةِ في عمالة الأطفالِ في العديد مِنْ الدول الناميةِ. الحكومة اللبنانية يَجِبُ أَنْ تَحتفظَ بسيادةِ سياستِها كي تأخذ بعين الإعتبار الحاجاتِ الخاصّةِ للفئات المهمّشة في المجتمعِ، وضمان الوصولَ الحرّ والمتساوي لكامل أفراد المجتمع بدون أيّ استثناء إلى كافة الموارد.

5. تقدير الأثر قبل اتّخاذ القرار

أيّ قرار يتّخذ سواء كان حول معايير التفاوض أوإمكانية الإنضمام إلى منظمة التجارة العالميةِ أَو أيّ إتفاقيات تجاريّة حرّة أخرى يَجِبُ أَنْ يَكُون مستنداً على الحكمِ المستقلِ والصحيحِ. يجب القيام بدراسات شاملة من أجل تقدير التأثير المستمر على الزراعةِ والخدماتِ والصناعةِ ، كما يجب إتّخاذ إجراءات جدّية من أجل مُوَاجَهَة تأثيرات تحرير الأسواق

البلدان المُنضمّة حديثاً إلى منظمة التجارة العالمية سوف تواجه ( و WTO Minus) أي فرض إجراءات إضافيّة عليها اكثر ممّا يفرض عادة في منظمة التجارة العالمية، مثال على ذلك: : تقييد كُلّ التعريفات، تخفيض التعريفاتِ على الزراعةِ، إلتزامات إضافية متعلقة بقوانين الإستثمارِ التجاري، حماية إضافية لحقوقِ الملكية الفكرية، وإلتزامات أكثر في الخدماتِ العالمية. كما أنّ هذه البلدان لن تستفد من التسهيلات والمرونة الكبيرة التي يحظى بها الأعضاء القدامى في المنظمة إذ سوف تواجه بتخفيض جبري للمعالجةِ الخاصّةِ والتفاضليةِ وللفترات الإنتقاليةِ، بالإضافة إلى إجراءاتِ التمييزِ المستعملة في بند "ضِدِّ الإغراق".

يَجِبُ على لبنان أَنْ يَقفَ إلى جانب البلدانِ العربيةِ الأخرى في داخل وخارج منظمة التجارة العالميةِ لكي يطوّروا إستراتيجية إقليمية وكي يتعلّموا مِنْ الآخرين حول التحديات المطروحة عند الإنضمام. يَجِبُ أَنْ يُواجهَ لبنان التأثيراتَ المضادّةَ المحتملةَ للتحريرِ التجاريِ من خلال تَقْوِية إجراءاتِ الوقايةِ ، تقديم المعونة التقنيةَ أيضاً من أجل وضع السياسةِ، وتأسيس آليّات مراقبة. أيّ قرار سواء كان بالإنضمام إلى منظمة التجارة العالميةِ أم لا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مستنداً على دراسة تأثير قوانين منظمة التجارة على استمرارية النموّ في المجتمع.

6. إنعاش عمليّة إستشارةَ المجتمع المدني وتوفير الحصول على المعلومات للجميع

صناعة السياسات التجارية تُؤثّرُ على المظاهر المُخْتَلِفةِ لثوابتنا الثقافيةِ والإجتماعيةِ والإقتصاديةِ ولا يَجِبُ أَنْ تَكُونَ محدودة بالموظّفين وأصحاب القرارات الحكومية. من المهم أنّ يشترك كُلّ المعنيين بعمليّة التنمية في وضع جدولِ أعمال المفاوضاتَ بطريقة شفّافة وأكثر شموليةً. لهذا يكون الحوار بين منظماتِ المجتمع المدني والحكومةَ أمر ضروريّ لوضع جداولِ أعمال تجارية مستندة على أولوياتِ التنمية. منظمات المجتمع المدني يُمْكِنُ أَنْ تقدّم تحليلات وتقديرات حول التأثير الإقتصادي الإجتماعيِ للتحريرِ التجاري ووجهات نظر مختلف المعنيّين بهذا الأمر والتي عليها يجب أن تستند صناعة السياسة المتعلقة بالقضايا التجاريةِ

منظمات المجتمع المدني في لبنان معنيّة بمجالات مُخْتَلِفةِ لأهداف التنمية الألفية، يتضمن ذلك تخفيفِ الفاقةِ، التعليم، الصحة، البيئة، والمساواة بين الجنسين. كما تضمّ هذه المنظمات العديد من الأنصار المعنيّين بالأمور التجاريةِ، مثل مجموعاتِ أصحاب المزارع والعُمّالِ الزراعيّين، نقابات التجّار ونقابات عمّال المصالح العامّة، بالإضافة إلى نقاباتِ الخدمات الصحيةِ. كما يحوي أيضاً مجموعات المستهلكين، المثقفين، الشباب، النساء، والأجهزة الإعلامية، جميعهم لهم مصالح كبيرة في المفاوضاتِ التي تحدث في منظمة التجارة العالميةِ.

كُلّ المفاوضات والمُناقشات يَجِبُ أَنْ تَكُون تشاركيةَ وشفّافةَ بالكامل. كُلّ فئات الشعب التي لَها حصة في النِقاشِ يَجِبُ أَنْ تشاركَ في عملية وضع السياسة التجاريةِ. التدخّل المناسب، الثابت والصحيح لمنظماتِ المجتمع المدني في المفاوضاتِ التجاريةِ يُعزّز شفافيةً، شراكة، شرعية، وكفاءة المفاوضاتِ. وحدة منظمة التجارة العالميةَ في وزارة الإقتصادِ والتجارةِ مدعوّة إلى إنعاش عمليّة استشارتها للمجتمع المدني. الإستشارات الثابتة والمتكرّرة بين منظماتِ المجتمع المدني والحكومةَ تمثّل قيمة مضافة إلى عملياتِ التطويرِ الوطنيةِ. على لبنان أَنْ يكرّس ضمن قوانينه مثل هذه المبادراتِ ممّا يَسْمحُ بتراكمِ الخبرات وتُحسّنُ التنسيق بين الحكومةِ والمجتمع المدني حول القضايا التجاريةِ.

:

مؤسسة الأمل للمُعوّقينِ مؤسسة عامل

أتاك لبنان جمعيّة التنمية الخيريّة الإجتماعيّة

الحركة الثقافية – انطلياس

الجمعيّة اللبنانية لحقوق الإنسان

اتّحاد المقعدين اللبنانيّين

المؤسسة الوطنية للرعاية الإجتماعيّة والتأهيل المهني

نقابة المزارعين اللبنانيين

مركز الدراسات حول الشأن العام

الخط الأخضر

تجمّع الهيئات الأهليّة التطوعية في لبنان

جمعية الخدمات الإنسانيةِ والإجتماعيةِ في الشمالِ

مؤسسة تنمية المرأةِ في عكار

مؤسسة الكنج للإنماء في عكار

الجمعية التعاونية للتنمية الريفيةِ والإجتماعيةِ في عكار

جمعية النجدة الشعبية اللبنانية

جمعية التنمية للانسان والبيئة

للمزيد من المعلومات الرجاء الإتّصال ب:

نيكول متري، جمعية التنمية الإجتماعيةِ الخيرية ) 03367647 البريد الإلكتروني hgsd@cyberia.net.lb

SPIP | صفحة نموذجية | | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0