ATTAC Lubnan Liban Lebanon أتاك لبنان ـ الجمعية اللبنانية لأجل عولمة بديلة

ثبت المصطلحات

الجمعة 1 أيار (مايو) 2009, بقلم Webmoudir

مسرد لغوي

ثبت المصطلحات

تحذير: العالم الثالث، الخ. في هذا الكتاب، تستخدم المصطلحات التالية بوصفها مترادفات: العالم الثالث، بلدان الجنوب، الجنوب، المحيط، البلدان النامية.

بصورةٍ عامّة، تستخدم هذه المصطلحات في معارضة: الثالوث، البلدان الرأسماليّة المصنّعة (الرئيسيّة)، بلدان الشمال، الشمال، المركز، البلدان الإمبرياليّة، وتعتبر مترادفات.

تصنّف بلدان الكتلة السوفييتيّة سابقاً ضمن المحيط.

اتفاقيّة حماية حقوق الملكيّة الفكريّة المستخدمة تجارياً (ADPIC)

بالإنكليزيّة: TRIP’s («Trade Related Intellectual Property Rights»).

دخلت هذه الاتفاقيّة حيّز التنفيذ في العام 1995 في إطار منظّمة التجارة الدوليّة. وهي تخصّ ميادين متنوّعة مثل البرمجة المعلوماتيّة وتصميم الدارات المطبوعة، والمنتجات الصيدلانيّة والزراعات المعدّلة وراثيّاً. وهي تحدّد مقاييس دنيا لبراءات الاختراع وحقوق التأليف والعلامات التجاريّة وأسرار التصنيع. وهذه المقاييس مأخوذةٌ من تشريع البلدان المصنّعة، وتفرض بالتالي على جميع أعضاء منظّمة التجارة العالميّة نمط ومستوى الحماية في تلك البلدان. وهي أكثر صرامةً بكثيرٍ من التشريع القائم في معظم البلدان النامية وكثيراً ما تتعارض مع المصالح والحاجات الخاصّة بها. ومن الممكن إرغام بلدٍ على تطبيق اتفاقيّة حماية حقوق الملكيّة الفكريّة المستخدمة تجارياً التابعة لمنظّمة التجارة الدوليّة عبر نظامٍ لتسوية النزاعات بين الفرقاء. وفي الممارسة، يعني ذلك أنّه إذا لم يحترم بلدٌ ما التزاماته في مجال حقوق الملكيّة الفكريّة، فهو يعرّض نفسه لعقوباتٍ تجاريّة، ممّا يمثّل تهديداً جدّياً له (برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، 1999/67).

وكالة ضمان التصدير

حين تحصل شركةٌ خاصّةٌ من الشمال على سوقٍ في بلدٍ نامٍ، هنالك خطرٌ في أن تعيق صعوباتٌ اقتصاديّةٌ أو سياسيّةٌ دفع الفاتورة. ولتحصين نفسها، تستطيع الشركة أن تؤمّن نفسها في وكالة إقراضٍ للتصدير، مثل الكوفاس في فرنسا أو دوكروار في بلجيكا. في حال حدوث مشكلة، تدفع تلك الوكالة بدلاً من الزبون المفلس، وتضمن شركة الشمال استعادة أموالها.

أحد الانتقادات الرئيسيّة التي وجّهت لتلك الوكالات هو أنّها لا تنظر كثيراً في طبيعة العقود التي تؤمّن عليها (تسليح، مشاريع كبرى في مجال البنى التحتيّة والطاقة مثل سدّ المضائق الثلاثة العملاق في الصين) ولا في نتائجها الاجتماعيّة والبيئيّة، فتقدّم في كثيرٍ من الأحيان دعمها لأنظمةٍ قمعيّةٍ وفاسدة (مثل مشروع شركة توتال في بورما)، ما يعني دعمها الضمنيّ لانتهاكات حقوق الإنسان الأساسيّة.

مساعدات التنمية الرسمية

تدعى القروض التي تقدّمها هيئاتٌ حكوميّةٌ في بلدانٍ مصنّعةٍ بشروطٍ ماليّةٍ تفضيليّةٍ بمساعدة التنمية الرسميّة. يكفي إذن أن تتمّ الموافقة على منح قرضٍ بسعر فائدة أقلّ من سعر فائدة السوق (قرض تفضيليّ) لنعتبره مساعدةً، حتّى وإن سدّده البلد المستفيد بعد ذلك إلى آخر سنت. وتندرج ضمنها القروض الثنائية المقيِّدة (التي ترغم البلد المستفيد على شراء المنتجات أو الخدمات من البلد الدائن) وكذلك تخفيضات الديون ضمن مساعدة التنمية الرسميّة. علاوةً على المساعدة الغذائية، يمكن تمييز ثلاثة أشكالٍ رئيسيّة لاستخدام الأموال المتوافرة على هذا النحو وهي: التنمية الريفيّة والبنى التحتية والمساعدة المقدّمة لغير المشاريع (تمويل عجز الميزانية أو ميزان المدفوعات). والشكل الأخير يتزايد باستمرار. وتكون هذه المساعدة «مشروطةً» بخفض العجز الحكوميّ والخصخصة والسلوك البيئي السليم والعناية بمن هم أكثر فقراً وإرساء الديموقراطية، الخ. وقد حدّدت حكومات الشمال الرئيسيّة والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي هذه الشروط. تمرّ هذه المساعدة عبر ثلاث قنوات هي: المساعدة متعدّدة الأطراف والمساعدة الثنائية والمنظمات غير الحكومية.

الإصلاح الهيكليّ

هو سياسةٌ اقتصادية يفرضها صندوق النقد الدولي مقابل منح قروضٍ جديدة أو إعادة جدولة قروضٍ قديمة.

المجازفة الأخلاقيّة أو المخاطرة الأخلاقيّة

باللغة الإنجليزية: Moral hazard

وهي حجّةٌ كثيراً ما يستخدمها خصوم إلغاء الديون، وتستند إلى النظرية الليبراليّة التي تضع المدين والدائن في حالة عدم تناظر في المعلومات. في هذه الحالة، وحده المدين يعلم أنّه عازمٌ فعلاً على سداد دائنه. إنّ إلغاء الديون اليوم قد يؤدّي إذن إلى خطر انتشار ذلك التسهيل الممنوح للمدينين في المستقبل، ويفضي بالتالي إلى زيادة ممانعة الدائنين لإقراض رؤوس أموالهم. ولن يكون لدى هؤلاء من حلٍّ سوى فرض سعر فائدةٍ مرتفع يتضمّن علاوة مجازفة. وكما نرى، فإنّ «الأخلاق» توضع في صفّ الدائنين حصراً، في حين توضع «اللا- أخلاق» في صفّ المدينين المتهمين مسبقاً بسوء النيّة. والحال أنّه من اليسير علينا إظهار أنّ تلك المجازفة الأخلاقيّة هي نتاجٌ مباشرٌ للحريّة المطلقة لتدفّق رؤوس الأموال، فهي تتناسب مع انفتاح الأسواق الماليّة التي تضاعف إمكانيّات عقود الشراء والبيع التي يفترض بها أن توفّر الرفاه للجنس البشريّ، إلاّ أنّها توفر حصّتها من العقود غير المضمونة على نحوٍ أكثر تأكيداً. وهكذا، فإنّ أصحاب المال يريدون مضاعفة إمكانيّات كسبهم للمال إلى ما لا نهاية دون مخاطرة في مجتمعٍ يقال عنه إنّه ينطوي على المخاطرة وإنّه ينبغي أن يكون كذلك... ما أجمله من تناقض.

الميزان التجاري وميزان السلع والخدمات

يقيس الميزان التجاري لبلدٍ ما الفارق بين مبيعاته من السلع (الصادرات) وبين مشترياته (الواردات). والحاصل هو الرصيد التجاري الذي يكون إمّا فائضاً أو في حالة عجز. وإذا أخذنا بالاعتبار أيضاً العمليّات المتعلّقة بالخدمات، كنفقات التصدير والعمولات المصرفيّة ونفقات التأمين وشراء وبيع براءات الاختراع أو دفع المستحقّات، فإنّنا نحصل عندئذٍ على ميزان السلع والخدمات، الذي يشمل أيضاً نفقات السائحين ودفع الأجور والفائدة والأرباح لأجانب أو من قبل أجانب.

ميزان المدفوعات

ميزان المدفوعات الجاري لبلدٍ ما هو حصيلة صفقاته التجاريّة (مثل تصدير واستيراد السلع والخدمات) ومبادلاته الماليّة مع البلدان الأجنبيّة. وهو مقياسٌ لوضع البلد الماليّ بالنسبة لبلدان العالم الأخرى. حين يكون ميزان المدفوعات لبلدٍ ما فائضاً، يكون بلداً دائناً بالنسبة لبقيّة العالم. وعلى العكس من ذلك، إذا كان ميزان بلدٍ ما خاسراً، فعليه أن يتوجّه للمقرضين الدوليّين ليقترض من أجل تغطية حاجات التمويل لديه.

يأتي ميزان التعاملات الرأسماليّة، وهو النقيض لميزان المدفوعات الجارية، ليكمل ميزان المدفوعات فيتوازن إذن بالتعريف.

البنك المركزي

يدير البنك المركزي لبلدٍ ما السياسة النقدية ويحتكر إصدار العملة الوطنية. وتكون البنوك التجارية مرغمةً على التزوّد بالعملة وفق سعرٍ تحدّده النسب التوجيهيّة للبنك المركزي.

البنك الدولي

يمتلك البنك الدوليّ، الذي تأسّس في العام 1944 في بريتون وودز في إطار النظام النقديّ الدوليّ الجديد، رأس مالٍ تدفعه البلدان الأعضاء، والأهمّ أنّه يقترض من أسواق رؤوس الأموال الدوليّة. يموّل البنك الدوليّ مشاريع في القطاعين العام أو الخاصّ في بلدان العالم الثالث وبلدان الكتلة السوفييتيّة سابقاً. وهو يتكوّن من الأقسام الملحقة الخمس التالية:

البنك الدولي للإنشاء والتعمير (BIRD، 184 عضواً في العام 2003) وهو يمنح قروضاً لقطاعات نشاطٍ كبيرة (الزراعة والطاقة)، وعلى نحوٍ خاصٍّ للبلدان ذات الموارد المتوسّطة.

الاتحاد الدولي للتنمية (AID أو IDA وفق تسميته باللغة الإنكليزيّة، 164 عضواً في العام 2003) وقد تخصّص في منح قروضٍ مديدة الأجل (بين 30 و40 سنة، دون فائدة للسنوات العشر الأولى) تكون نسب الفائدة فيها معدومة أو ضئيلة جدّاً بالنسبة للبلدان الأقلّ تقدّماً.

مؤسّسة التمويل الدولية (SFI) وهي مؤسّسةٌ فرعيّة للبنك الدوليّ مكلّفة بتمويل الشركات أو المؤسّسات الخاصّة في البلدان النامية.

المركز الدوليّ لتسوية النزاعات المتعلّقة بالاستثمارات (CIRDI) الذي يدير نزاعات المصالح.

وأخيراً وكالة ضمان الاستثمارات متعددة الأطراف (AMGI) التي تحاول تيسير الاستثمار في البلدان النامية.

مع تزايد المديونيّة، تبنّى البنك الدوليّ، بالاتفاق مع صندوق النقد الدوليّ، في تعاملاته منظور الاقتصاد الكلّي. وهكذا، يفرض البنك الدوليّ على نحوٍ متزايدٍ إقامة سياساتٍ للإصلاح الهيكليّ تهدف لتحسين ميزان المدفوعات في البلدان ذات المديونيّة الكبيرة. ولا يتردّد البنك الدوليّ نفسه في «إسداء النصح» للبلدان الخاضعة «لعلاج» صندوق النقد الدوليّ حول أفضل الطرق لتخفيض عجز الميزانيّة وتحفيز الادخار المحليّ وتشجيع المستثمرين الأجانب على الانتقال إلى تلك البلدان وتحرير أسعار الصرف والأسعار.

أخيراً، ومنذ العام 1982، خصّص البنك الدوليّ قروضاً للإصلاح الهيكيليّ تدعم هذه البرامج في البلدان التي تتبع سياساته.

أنماط القروض التي يمنحها البنك الدولي:

  1. قروض المشاريع: وهي قروضٌ كلاسيكيّة تمنح لإنشاء محطّاتٍ مائيّة وللقطاع النفطيّ والصناعات الحراجيّة والمشاريع الزراعيّة والسدود والطرق وتنقية المياه وتوزيعها، الخ.

  2. قروض الإصلاح القطاعي التي تتوجّه لقطاعٍ كاملٍ في اقتصادٍ وطنيٍّ ما: الطاقة، الزراعة، الصناعة، الخ.

  3. قروضٌ لهيئاتٍ تقوم بتوجيه سياسات بعض المؤسسات نحو التجارة الخارجيّة ونحو فتح الطريق أمام الشركات عابرة القوميّة. كما أنّها تموّل خصخصة الخدمات الحكوميّة.

  4. قروض الإصلاح الهيكليّ، المخصّصة ظاهريّاً لتخفيف أزمة الديون، والتي تشجّع بثباتٍ على إقامة السياسات النيوليبراليّة.

  5. القروض الممنوحة لمكافحة الفقر.

سندات الخزينة

هي سنداتٌ تصدرها الخزينة الحكوميّة لتمويل نفسها. ويمكن لمدّتها أن تتراوح بين بضعة أشهر إلى ثلاثين عاماً.

البورصة

البورصة هي المكان الذي يجري فيه إصدار وتبادل السندات والأسهم. والسّند هو صكّ قرضٍ يوافق ديناً تصدره شركةٌ أو دولةٌ في البورصة (يتوجّب على مصدِره أن يسدّد قيمته للشاري بمعدّلٍ وزمنٍ محدّدين) والسهم هو حجّة ملكيّة في شركة. يمكن إعادة بيع الأسهم والسندات وشراؤها وفق الرغبة في السوق الثانويّ للبورصة (السوق الأوّلي هو المكان الذي يجري فيه إصدار الأوراق الماليّة الجديدة لأوّل مرّة).

بنك التسويات الدوليّة (BRI)

بالإنكليزيّة: (Bank of International Settlments - BIS) تأسّس في بازل سنة 1930 كشركةٍ مغفلةٍ لإدارة التعويضات الألمانيّة بعد الحرب العالميّة الأولى. وهو يدير جزءاً من احتياطيّ المصارف المركزيّة من القطع الأجنبيّ. يبلغ رأسماله 1.5 مليار فرنكاً ذهبيّاً ويقسم إلى 600 ألف سهمٍ اكتتبت على معظمها المصارف المركزيّة الأوروبيّة. أمّا الأسهم المتبقّية، فيقتنيها مستثمرون خاصّون يحصلون على حصّةٍ من الأرباح لكنّهم لا يتمتّعون بحقّ التصويت.

يلتقي حكّام المصارف المركزيّة الأعضاء، وخاصّةً من مجموعة العشرة، في هذا البنك بانتظام لتسهيل تبادل المعلومات والتعاون الوثيق بينها. كما ترسل المصارف الفدراليّة في نيويورك وكندا واليابان بانتظامٍ مراقبين إليه.

يلعب هذا المصرف دوراً هامّاً في جمع الإحصائيّات المتعلّقة بالعمليّات المصرفيّة الدوليّة، وينشرها في تقريرٍ فصليّ منذ بداية الثمانينات من القرن العشرين. وهو مكلّفٌ بإدارة المخاطر الماليّة المرتبطة بتحرير الأسواق النقديّة. كما أنّه هو نفسه يقوم بالعمليّات المصرفيّة: فهو يتلقّى، من المصارف المركزيّة أساساً، ودائع من الذهب والقطع الأجنبي ويوظّف تلك الأموال في الأسواق؛ كما أنّه يمنح قروضاً لبعض المصارف المركزيّة.

نادي لندن

يضمّ هذا النادي المصارف الخاصّة المقرضة لدول وشركات بلدان المحيط.

في السبعينات، كانت مصارف الإيداع المصدر الرئيسي للإقراض بالنسبة للبلدان المعسرة. ومنذ نهاية ذلك العقد، كانت هذه المصارف قد منحت أكثر من 50 بالمائة من مجموع القروض التي منحها جميع الدائنين. حين اندلعت أزمة الديون في العام 1982، توجّه نادي لندن إلى صندوق النقد الدولي بحثاً عن الدعم.

اليوم، تلتقي مجموعات مصارف الإيداع هذه لتنسيق إعادة جدولة ديون البلدان المقترضة. وبدقّةٍ أكثر، توصف هذه المجموعات بأنّها لجانٌ استشارية. وتنعقد تلك الاجتماعات في نيويورك أو لندن أو باريس أو فرانكفورت أو في أيّ مكانٍ آخر حسب ما يفضّله البلد والمصارف، وذلك خلافاً لنادي باريس الذي تعقد اجتماعاته دائماً في باريس. وقد نصحت اللجان الاستشاريّة، التي شكّلت في الثمانينات، البلدان المدينة على الدوام بالتبنّي الفوريّ لسياسة استقرار وبطلب مساعدة صندوق النقد الدوليّ، وذلك قبل أن تلتمس من مصارف الإيداع إعادة جدولة ديونها أو منحها أموالاً جديدة. ونادراً ما تقدّم اللجان الاستشارية أموالاً لتمويل مشروعٍ دون ضمانٍ من صندوق النقد الدولي، ولا تفعل ذلك إلاّ إذا اقتنعت أنّ البلد يتّبع سياسةً ملائمة.

نادي باريس

تأسّس نادي باريس في العام 1956، وهو تجمّعٌ للدول الدائنة المتخصّصة في ضبط عدم سداد الدول النامية لديونها. تقليديّاً، يترأّس فرنسيٌّ ذلك النادي منذ تأسيسه. ومنذ العام 2003، يترأّسه جان بيير جوييّه، مدير الخزينة الفرنسيّة. وقد أعادت الدول الأعضاء في نادي باريس جدولة ديون نحو ثمانين بلداً نامياً. ويحوز أعضاء هذا النادي أكثر من 30 بالمائة من مجموع ديون العالم الثالث.

الصلات بين نادي باريس وصندوق النقد الدوليّ وثيقةٌ للغاية؛ وهي تتجسّد عبر وضع المراقب الذي يتمتّع به صندوق النقد الدوليّ في اجتماعات نادي باريس – السرّية. ويلعب صندوق النقد الدوليّ دوراً مفتاحيّاً في استراتيجيّة الديون التي ينفّذها نادي باريس الذي يعود لخبرته ولحكمه الاقتصاديّين ليضع قيد الممارسة أحد المبادئ الأساسيّة في نادي باريس: الشرطيّة. وبالمقابل، يحافظ نشاط نادي باريس على وضع صندوق النقد الدوليّ بوصفه دائناً مفضّلاً، ويدير استراتيجيّاته التكييفيّة في البلدان النامية.

مؤتمر الأمم المتحدة حول التجارة والتنمية (اليونكتاد) CNUCED))

عقد في العام 1964 بعد ضغوطٍ من البلدان النامية لموازنة اتفاقيّة الغات (Gatt) (الاتفاقية العامة حول التعرفات الجمركيّة والتجارة).

قابليّة التحويل

تعيّن الإمكانيّة المتساوية للانتقال من عملةٍ إلى أخرى أو من عملةٍ إلى المعيار الذي عيّنت فيه رسميّاً. وفي النظام الحاليّ القائم على تحرير أسعار الصرف (العرض والطلب للعملات الأجنبيّة هما اللذان يحدّدان أسعارهما على التوالي – أسعار صرف عائمة)، تعوم العملات حول الدولار (معيار الدولار).

القروض الخاصّة

وهي قروضٌ تقدّمها المصارف التجاريّة أيّاً كان المقترض.

القروض العامّة

وهي قروضٌ يقدّمها دائنون حكوميّون أيّاً كان المقترض.

الديون

  • الديون متعدّدة الأطراف: هي ديونٌ للبنك الدوليّ وصندوق النقد الدوليّ ومصارف التنمية الإقليميّة مثل البنك الإفريقيّ للتنمية، وهيئاتٍ أخرى متعدّدة الأطراف مثل الصندوق الأوروبيّ للتنمية.

  • الديون الخاصّة: هي قروضٌ يستجرّها مقترضون من القطاع الخاصّ أيّاً يكن المقرض.

  • الديون الحكوميّة: هي مجموع القروض التي يستجرّها مقترضون حكوميّون.

  • خدمة الديون: سداد الفوائد ورأس المال المقترض (قارن مع القيمة السنويّة للصادرات).

  • صافي تحويل الديون: يدعى بصافي تحويل الديون الفارق بين الديون الجديدة التي يستجرّها بلدٌ ما أو منطقةٌ ما وبين خدمة الديون الخاصّة به (أو بها) (التسديدات السنويّة للديون – الفوائد زائد الدين الأساسي).

يكون صافي التحويلات الماليّة إيجابيّاً حين تزيد كمّية القروض التي يتلقّاها البلد المعنيّ (أو القارّة المعنيّة) على ما يسدّده. ويكون سلبيّاً إذا فاقت المبالغ المسدّدة المبالغ التي يتلقّاها البلد المعنيّ أو القارّة المعنيّة على شكل قروض.

منذ منتصف الثمانينات، يتلقّى صندوق النقد الدوليّ أموالاً من إفريقيا جنوبيّ الصحراء تفوق ما يقرضه لها. إذن، فصافي تحويل الديون سلبيٌّ بالنسبة لهذه المنطقة من العالم.

إعادة جدولة الديون: هي تعديل مواعيد سداد دينٍ ما، كأن تعدّل على سبيل المثال الاستحقاقات أو يؤجّل دفع الأصل و/أو الفوائد. ويكون الهدف من ذلك عموماً إعطاء مهلةٍ لبلدٍ معسر عبر تمديد فترة التسديد لتخفيض قيمته، أو أن يمنح فترة إعفاءٍ من الدفع لا تسدّد فيها المستحقات.

تخفيض قيمة العملة

هو إنقاص سعر صرف عملةٍ ما بالنسبة للعملات الأخرى.

وثيقة استراتيجيّة تقليص الفقر (DSRP)

(بالإنكليزيّة: «Poverty Reduction Strategy Paper» - PRSP).

خصّصت وثيقة استراتيجية تقليص الفقر رسمياً لمحاربة الفقر، وبدأ البنك الدولي وصندوق النقد الدوليّ تنفيذها اعتباراً من العام 1999. وهي في الواقع متابعةٌ لسياسة التكييف الهيكلي وتعميقٌ لها بحثاً عن شرعنة تلك السياسة عبر قبول الحكومات والفاعلين الاجتماعيين المحلّيين لها. وتسمّى أحياناً: الإطار الإستراتيجي لمكافحة الفقر (CSLP).

دولة الرفاه Welfare State

يعود هذا التعبير للعام 1942. وهو عبارةٌ عن تلاعبٍ على الألفاظ جاء في مقابل تعبير Warfare State (حالة حرب)*كتب السير ويليام بيفردج تقريرين لحكومة المحافظين، نشر الأخير في العام 1944 بعنوان: التشغيل الكامل في مجتمعٍ من الحرّية، يستعيد فيه أفكار الاقتصاديّ جون ماينرد كينز لمكافحة الفقر والبطالة، الخ.

فور انتهاء الحرب، ومع صعود حزب العمّال إلى السلطة، أصبح تعبير دولة الرفاه يطبّق على مجموعةٍ من الإجراءات الاقتصاديّة (التأميمات، التخطيط التأشيري) وعلى مجموعةٍ من الإصلاحات الاجتماعيّة. أثناء الخمسينات، اقتصر قبول هذا المصطلح على المظاهر الاجتماعيّة حصراً. وحاليّاً، يترجم مصطلح (Welfare State) الإنكليزيّ إلى الفرنسية بمصطلح: (État-providence)، وهو أمرٌ يعني ضمناً أنّ الحقوق الاجتماعيّة «تسقط من السماء» على مواطنين «منفعلين» «حملت عنهم مسؤوليّاتهم». وينبغي عدم الخلط بين المعنى البريطانيّ والأوروبي للـ (Welfare State) وبين المعنى الأمريكيّ، الذي يشير إلى المساعدة الاجتماعيّة.

الدولارات الأوروبيّة

يقال إنّ سوق الدولارات الأوروبيّة نشأ في سياق الحرب الباردة في الخمسينات من رغبة السلطات السوفييتيّة بجعل احتياطياتها من الدولارات تثمر دون أن تضطرّ لبيعها في السوق الماليّ الأمريكيّ. لكنّ كميّة رؤوس الأموال الأمريكيّة المتدفّقة خارج الولايات المتّحدة هي السبب البنيويّ في الانطلاقة المدهشة لهذا السوق في النصف الثاني من الستينات. نتج العجز المتزايد في ميزان رؤوس الأموال الأمريكيّة في تلك الفترة عن تضافر ثلاثة عناصر: الاستثمارات الضخمة للشركات الأمريكيّة في الخارج، ولا سيّما في أوروبا؛ سقف معدّلات الفائدة عبر التنظيم Q الذي يشجّع الاقتراضات الأجنبيّة من السوق الأمريكيّ ولا يشجّع الإيداعات في الولايات المتّحدة؛ وكلفة حرب فيتنام. وللجم خروج رؤوس الأموال، أدخلت السلطات الأمريكيّة في العام 1963 ضريبةً على اقتراضات غير المقيمين، وقد أدّى فرض تلك الضريبة إلى تحويل الطلب على التمويلات بالدولارات من السوق الأمريكيّ إلى الأسواق الأوروبيّة، حيث كان بإمكان الفروع التابعة للمصارف الأمريكيّة القيام بعملها بكلّ حرّية. وينتج العرض بالدولارات في هذه الأسواق أوّلاً عن المؤسسات والشركات الأمريكيّة التي ثبّط مستوى الفوائد شديد الانخفاض في الولايات المتّحدة عزيمتها، وجزئيّاً عن المصارف المركزيّة في باقي أرجاء العالم التي تضع فيها احتياطيّاتها من العملة بالدولار.

إنّ المصارف الأوروبيّة – أي المصارف التي تعمل بالدولار على الأرض الأوروبيّة، وامتداداً لذلك، المصارف الأجنبيّة، تلك التي تعمل بجميع العملات خارج أراضي إصدارها – تستطيع أن تقدّم لمودعيها عوائد مرتفعة وأسعار فائدة تنافسيّة دون أن يؤدّي ذلك لخفض هوامش الربح لديها، وذلك لعدم خضوعها لرقابة الدولة (Adda، 2001).

تسهيلات التكييف الهيكليّ (FAS) وتسهيلات التكييف الهيكليّ المعزّزة (FASR)

بالإنكليزيّة: («Structural Adjustment Facility» - SAF) وEnhanced Structural Adjustment Facility» - ESAF)

هذه التسهيلات هي أدواتٌ يمنحها صندوق النقد الدوليّ، تؤكّد على النمو ومكافحة الفقر والإصلاحات الهيكليّة وعلى تمويلٍ خارجيٍّ مناسبٍ لفترة ثلاث سنوات. وينبغي للبلدان الحاصلة عليها أن تكون شديدة الفقر.

أمّا تسهيلات التكييف الهيكليّ المعزّزة، فهي تتضمّن منح قروضٍ أكبر، لكنّها تقتضي جهوداً كبيرةً في المجال الهيكليّ وتضع شرطاً صارماً: برنامجاً للتكييف الهيكليّ متوسّط المدى (ثلاث سنوات). ولكي يتمكّن بلدٌ ما من الاستفادة منها، عليه تقديم وثيقةٍ في إطار سياسةٍ اقتصاديّة (DCPE) تعرّف برنامجه للتكييف الهيكليّ. وتموّل تسهيلات التكييف الهيكليّ المعزّزة أكثر من أربعين دولةً عضواً في صندوق النقد الدوليّ، نصفها تقريباً من البلدان النامية. وقد أعيدت تسمية تلك التسهيلات التكييفيّة في أيلول/سبتمبر من العام 1999 باسم تسهيلات النمو وتقليص الفقر. (وفق لونان، 1993/99).

تسهيلات النموّ وتقليص الفقر (FRPC)

تخصّ هذه التسهيلات قروض صندوق النقد الدوليّ، والتي جرى إقرارها في العام 1999 لتحلّ محلّ تسهيلات التكييف الهيكليّ المعزّزة، 81 بلداً ضعيف المداخيل (كان دخل الفرد فيها في العام 2002 أقل من 875 دولاراً). والجديد بالنسبة لتسهيلات التكييف الهيكليّ المعزّزة يتمثّل في ظهور مفهوم مكافحة الفقر. وبالتالي، فالسلطات الوطنيّة مكلّفة بكتابة وثيقةٍ موسّعةٍ لتقليص الفقر (DSRP)، وهو برنامجٌ للتكييف الهيكليّ مع لمسةٍ اجتماعيّة، بالتوافق مع المؤسسات متعدّدة الأطراف. وفي حال الأهليّة، يستطيع البلد المعنيّ أن يقترض، في إطار اتفاقٍ لثلاث سنوات، مبلغاً متبايناً وفق صعوبات ميزان مدفوعاته الجاري وماضيه تجاه صندوق النقد الدوليّ، وهو عموماً بحدود 140 بالمائة من حصّته في صندوق النقد الدوليّ. وتكون الفائدة السنويّة بمعدّل 0.5 بالمائة لمدّة 10 سنوات، مع فترة سماحٍ تبلغ خمس سنواتٍ ونصف السنة.

تمويل أمّةٍ أو شركة

تقاس درجة تمويل أمّةٍ أو شركةٍ ما بمؤشّرٍ بسيط تقسم فيه الموجودات الماليّة على تلك الأخيرة مضافاً إليها الموجودات الحقيقيّة. وبصورةٍ أدقّ، يمكن القول إنّه يوجد تمويل حين تكرّس الشركات الصناعيّة جزءاً متزايداً من مواردها لنشاطاتٍ ماليّةٍ بحتة، ويميل ذلك للتحقّق على حساب النشاط الرئيسيّ (سلامة، في شينيه، 1996).

صندوق النقد الدوليّ

يتكوّن رأس مال صندوق النقد الدوليّ من مساهمات الدول الأعضاء من عملاتٍ قويّة (ومن عملاتٍ محلّية). وبحسب حجم مساهمتها، فإنّ كلّ دولةٍ عضوٍ تحصل على حقوق سحبٍ خاصّة (DTS) هي في الواقع موجوداتٌ ماليّة قابلة للتبديل بشكلٍ حرٍّ وفوريٍّ مقابل عملة بلدٍ ثالث. وقد صمّمت تلك الحقوق وفق ما يدعى سياسة استقرارٍ اقتصادي قصير الأجل، تهدف لتخفيض عجز ميزانيّة البلد المعني وللحدّ من تزايد الكتلة النقديّة في التداول. يمثّل هذا الاستقرار في معظم الأحيان الطور الأوّل من تدخّل صندوق النقد الدوليّ في البلدان المدينة. لكنّ الصندوق أخذ على عاتقه التأثير على الأساس الإنتاجيّ لاقتصادات العالم الثالث (منذ الصدمة النفطيّة الأولى لعامي 1974- 1975)، وذلك بإعادة هيكلة قطاعاتٍ كاملةٍ منها؛ هذا يعني سياسة تكييفٍ أبعد مدىً. وهو يفعل الأمر نفسه مع البلدان التي يقال إنّها بصدد التحوّل إلى اقتصاد السوق (نوريل وسان آلاري، 1992).

صندوق النقد الدوليّ

توزيع حقوق التصويت للمديرين الأربع والعشرين (بالمائة)

الولايات المتحدة

17.14

اليابان

6.15

ألمانيا

6.01

المملكة المتحدة

4.96

فرنسا

4.96

إسبانيا

4.29

إيطاليا

4.19

كندا

3.72

بلجيكا

5.15

هولندا

4.86


أي 10 بلدانٍ مصنّعة

61.43

صناديق التقاعد

يقتطع صندوق التقاعد جزءاً من الأجور الشهريّة لزبائنه ويضارب بها في الأسواق الماليّة لاستثمار هذا الرأسمال. والهدف مزدوج: أوّلاً، ضمان تقاعدٍ لزبائنه في نهاية حياتهم المهنية؛ وثانياً، الحصول على أرباحٍ إضافيّةٍ لموظّفي الصندوق. ربّما لا يتحقّق هذان الهدفان، ففي أحيانٍ عديدة، وجد العاملون أنفسهم دون مدّخراتٍ ودون تقاعدٍ بعد إفلاساتٍ مدوّية، كإفلاس إمبراطوريّة روبرت ماكسويل في المملكة المتحدة. يتعمّم هذا النظام التقاعدي بالرسملة في البلدان الأنغلوساكسونيّة. وفي العام 2002، كانت بعض بلدان أوروبا القارّية كفرنسا تحافظ على نظامٍ تقاعديٍّ يعتمد على التوزيع، يستند إلى التضامن بين الأجيال.

مجموعة الخمسة (G5)

تشكّلت مجموعة الخمسة في العام 1967 حين دعت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة لاجتماعٍ ضمّ وزراء ماليّة البلدان الصناعيّة الخمسة الأولى (ألمانيا، الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا العظمى واليابان). ولا تزال مجموعة الخمسة تحتلّ أكبر مكانةٍ في مجموعة السبعة.

مجموعة السبعة (G7)

هي مجموعةٌ تضمّ أقوى بلدان الكوكب: ألمانيا وكندا والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا واليابان. يجتمع رؤساء تلك الدول كلّ عام، إمّا في أواخر حزيران/يونيو أو بداية تموز/يوليو. وقد اجتمعت مجموعة السبعة لأوّل مرّةٍ في العام 1975 بمبادرةٍ من الرئيس الفرنسيّ فاليري جيسكار ديستان.

مجموعة الثمانية (G8)

تضمّ مجموعة السبعة إضافةً إلى روسيا الاتحاديّة منذ العام 1995.

مجموعة العشرة (G10)

تضمّ مجموعة السبعة إضافةً إلى بلجيكا ولوكسمبورغ وهولندا والسويد، وقد وقّعت في العام 1962 على الاتفاقيّة العامّة للإقراض، ولم تكفّ عن التجدّد منذ ذلك الحين. وقد شاركت سويسرا في العام 1976 وأصبحت الآن كاملة العضويّة.

مجموعة السبع والسبعين (G77)

انبثقت هذه المجموعة عن مجموعة البلدان النامية التي اجتمعت للتحضير لمؤتمر الأمم المتحدة الأوّل حول التجارة والتنمية (اليونكتاد) المنعقد في جنيف في العام 1964. تقدّم المجموعة منتدىً للبلدان النامية لمناقشة المشكلات الاقتصاديّة والنقديّة الدوليّة.

الغات

هو منتدى تفاوضيٌّ دائمٌ كان يعرف سابقاً بالاتفاقيّة العامّة حول التعرفات الجمركيّة والتجارة (الغات) لم يكن للدول فيها سوى صفة «أطرافٍ متعاقدة». وقد جرى استبداله في الأوّل من كانون الثاني/يناير 1995 بمنظّمة التجارة العالميّة.

الكوكبة (انظر أيضاً العولمة)

(مقتطف من شينيه، 1997-أ)

أصل ومعنى هذا المصطلح الأنغلو ساكسوني: باللغة الإنكليزيّة، تدلّ كلمة global في الآن نفسه على ظواهر تخصّ المجتمع (أو المجتمعات) البشريّ على مستوى الكوكب (مثلما هو حال تعبير global warming الذي يشير إلى تأثير الدفيئة) وكذلك على مساراتٍ تتميّز بأنّها global فقط في المنظور الاستراتيجيّ لـ «عاملٍ اقتصاديّ» أو لـ «عاملٍ اجتماعيٍّ» محدّد. وبذلك، فإنّ مصطلح «globalization» (كوكبة) قد ولد في مدارس الأعمال الأمريكيّة وارتدى المعنى الثاني. وهو يعود للمعايير الدائمة للفعل الستراتيجيّ للمجموعة الصناعيّة الكبيرة جدّاً. والأمر نفسه في الدائرة الماليّة. تتعارض هنا العمليات التي يقوم بها المستثمرون الماليون، وكذلك تركيب محافظهم، مع القدرة الاستراتيجية للمجموعة الكبيرة على تبني مقاربةٍ وسلوكٍ «شاملين» في ما يخصّ الأسواق الموسِرة ومصادر تموينها واستراتيجيّات المتنافسين الأساسيّين من القلّة المحتكرة. وبسبب المعنى الذي يعنيه مصطلح global لدى المجموعة الصناعيّة الكبيرة أو المستثمر الماليّ الكبير، فلطالما بدا لي مصطلح «عولمة رأس المال» بدلاً من مصطلح «عولمة الاقتصاد» - وبمعزلٍ عن التسلسل النظريّ الفرنسيّ حول العالميّة والذي لا أعترف دائماً بأنّني وريثٌ له – الترجمة الأكثر أمانةً للمصطلح الأنغلو ساكسونيّ. إنّه المعادل الأقرب لمصطلح الكوكبة ضمن القبول الوحيد الذي يمكن لهذا المصطلح أن يتّخذه، مهما كان قليل العلميّة.

في سجالٍ عام، شرح زعيم إحدى أكبر المجموعات الأوروبيّة بهذا الصدد أنّ «الكوكبة» تمثّل «حرّية مجموعته في التواجد حيث يشاء، للزمن الذي يشاء، لإنتاج ما يريد، شارياً وبائعاً حيث يشاء، وذلك بتحمّل أقلّ قدرٍ ممكنٍ من الإرغامات في مجال حقّ العمل والمطالبات الاجتماعيّة».

صناديق التحوّط

بالإنكليزيّة: (Hedge funds)

صندوق التحوّط هو هيئة استثمار تقترض لتضارب في الأسواق الماليّة العالميّة. وكلّما حاز صندوقٌ على ثقة عالم الأموال، كلّما أصبح قادراً مؤقّتاً على السيطرة على موجوداتٍ تتجاوز بكثيرٍ القيمة الحقيقيّة لثروة مالكيها. وتتعلّق دخول مستثمري صندوق تحوّطٍ بنتائجه، وهو أمرٌ يحثّهم على تعريض أنفسهم لمزيدٍ من المخاطر. وقد لعبت صناديق التحوّط دور الكشّاف في الأزمات الماليّة الأخيرة، إذ ضاربت نحو الانخفاض، فأقنعت معظم أفراد الكتيبة (صناديق التقاعد وشركات التأمين الأخرى) بحسن توقّعها وخلقت بالتالي نبوءاتٍ تتعلّق بالمضاربة تحقّق ذاتها بذاتها.

مؤشر التنمية البشريّة (IDH)

إنّ هذه الأداة، التي تستخدمها الأمم المتحدة لتقدير درجة التنمية في بلدٍ ما، تستند إلى دخل الفرد ومستوى التعليم ومتوسط العمر المتوقّع لسكّانه.

مؤشّر الفقر البشريّ (IPH)

منذ العام 1997، يحاول تقرير التنمية البشريّة الذي يصدره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي قياس الفقر في العالم الثالث، وذلك عبر مؤشرٍ للفقر البشريّ يأخذ بعين الاعتبار معايير أخرى غير الدخل النقديّ. هذه المعايير هي التالية:

  • احتمال ألاّ يبلغ المولود سنّ الأربعين؛

  • نسبة الأمّية عند البالغين؛

  • الخدمات التي يقدّمها الاقتصاد في مجمله. ولتحديد نوعيّة تلك الخدمات، يؤخذ عنصران بعين الاعتبار: النسبة المئويّة للأفراد غير القادرين على الوصول لمناهل المياه النظيفة، والنسبة المئويّة للأطفال الذين تقلّ أعمارهم عن خمس سنوات ويعانون من نقصٍ في الوزن.

على الرغم من فقرٍ ماليٍّ أكيد، تتمكّن بعض البلدان من تخفيف تأثيرات الفقر عن طريق توفير الخدمات للسكّان. وفي صدارة هذه البلدان النامية بالنسبة لمؤشر الفقر البشريّ في العام 2003، باربادوس وأوروغواي وتشيلي وكوستاريكا وكوبا. فقد توصّلت تلك البلدان لتقليص الفقر البشريّ ليصبح مؤشر الفقر البشريّ لديها أدنى من 5 بالمائة.

إحلال التصنيع محل الواردات

تعيد هذه الاستراتيجيّة على نحوٍ أساسيٍّ للتجربة التاريخيّة لأمريكا اللاتينيّة في الثلاثينات والأربعينات من القرن العشرين، وللمدرسة النظريّة المدعوّة سيبال (CEPAL) (اختصارٌ لـ: مفوّضيّة الأمم المتحدة الاقتصاديّة لأمريكا اللاتينيّة)، ولا سيّما كتابات الأرجنتيني راؤول بريبيش. نقطة البداية هي إدراك أنّ بلدان أمريكا اللاتينيّة الرئيسيّة قد عرفت، حين واجهت نقصاً كبيراً في المبادلات، كيف تلبّي الطلب الداخليّ بإحلال تطوير الإنتاج المحلّي محلّ المنتجات المستوردة. تتضمّن نظريّة السيبال التوسيع الناجح لهذا الإجراء ليشمل كلّ قطاعات الصناعة واحداً تلو الآخر، ممّا يتيح «فكّ الارتباط» عن المركز. وبالاستناد إلى جرعةٍ حسنة من الحماية وإلى تدخّلٍ منسّقٍ للدولة، تكون الغاية إتاحة ازدهار الصناعات الناشئة. إنّها على نحوٍ ما نسخةٌ إصلاحيّةٌ لنظريّات التبعيّة، تعتمد على ديناميكيّة المقاولين المحلّيين (كوترو وهوسون، 1993؛ بريبيش، 1984؛ كليرمون، 1987؛ أوغارتيشيه، 1997).

التضخّم

هو ارتفاعٌ تراكميّ لمجمل الأسعار (على سبيل المثال، ارتفاع سعر النفط الذي يؤدّي إلى رفع الأجور، ثمّ إلى زيادةٍ في أسعارٍ أخرى، الخ.). يتضمّن التضخّم هبوطاً في قيمة العملة، إذ مع الزمن، يتوجّب دفع مبالغ أكبر للحصول على سلعةٍ ما. وهذا هو سبب سعي السياسات التي توجّهها الشركات لإبقاء التضخّم منخفضاً.

الاستثمارات الأجنبية المباشرة (IDE)

(مقتطف من شينيه، 1997)

يمكن تنفيذ الاستثمارات الأجنبيّة على شكل استثماراتٍ مباشرة أو على شكل استثمارات محافظ. وحتّى لو كان يصعب في بعض الأحيان إجراء التمييز بين الشكلين لأسبابٍ محاسبيّة أو قانونيّة أو إحصائيّة، فيعتبر استثمارٌ أجنبيٌّ ما استثماراً مباشراً إذا امتلك المستثمر الأجنبيّ 10 بالمائة أو أكثر من الأسهم الاعتياديّة أو من حقوق التصويت في شركةٍ ما. وعلى الرغم من أنّ هذا المعيار تعسّفي، إلاّ أنّه يؤخذ بعين الاعتبار لأنّه يعتمد على أنّ مثل تلك المشاركة هي استثمارٌ طويل الأجل، يسمح لمالكه بممارسة نفوذٍ على قرارات إدارة الشركة.

وبالمقابل، يعدّ استثمارٌ أجنبيّ يقلّ عن 10 بالمائة استثمار محفظة. يُعتبر أنّ مستثمري المحافظ لا يمارسون أيّ نفوذٍ على إدارة شركةٍ يمتلكون أسهماً فيها. تشير استثمارات المحافظ إلى مجموع الإيداعات المصرفيّة والتوظيفات الماليّة على شكل أوراق ماليّةٍ حكوميّةٍ أو خاصّة. وتمثّل تدفّقات الاستثمار المباشرة، مهما كانت وجهتها، مجموع العناصر التالية:

  • مساهمات صافية على شكل رأس مال، يقدّمها المستثمر المباشر بشراء أسهمٍ أو حصص، أو بزيادة رأس المال أو بإنشاء شركاتٍ جديدة؛

  • القروض الصافية، بما في ذلك القروض قصيرة الأجل والسلف التي توافق الشركة الأمّ على تقديمها لشركتها الفرعيّة والأرباح غير الموزّعة (التي يعاد استثمارها).

ليبور Libor (London Interbank Offered Rate)

هو سعر فائدة القروض بين المصارف في مدينة لندن (وهو قريبٌ جدّاً من الـ prime rate في الولايات المتحدة، الذي يعتبر سعراً أساسياً للفائدة في القروض الدوليّة).

سوق تبادل العملات

هو سوقٌ يجري فيه تبادل العملات وتسعيرها.

العولمة (انظر كذلك الكوكبة)

(مقتطف من شينيه، 1997أ)

حتّى وقتٍ قريب، كان يبدو ممكناً التطرّق لتحليل العولمة باعتبارها مرحلةً جديدةً من مسار تدويل رأس المال، والذي كانت المجموعة الصناعيّة الكبيرة عابرة القوميّة تعبيراً عنه وأحد أكثر عناصره فعاليّةً في الآن ذاته.

اليوم، أصبح واضحاً أنّه لم يعد ممكناً الاكتفاء بذلك. إذ ينبغي أن تفهم «عولمة الاقتصاد» (آدا، 1996) أو، على نحوٍ أكثر دقّةً، «عولمة رأس المال» (شينيه، 1994) بوصفها أكثر – أو حتّى شيئاً مختلفاً تماماً – من كونها طوراً مكمّلاً في مسار تدويل رأس المال الذي بدأ منذ أكثر من قرن. أمامنا طريقة فعلٍ نوعيّة – هامّةٌ من عدّة جوانب، وجديدة – لرأس المال العالميّ، تدفعنا لتمييزها.

تتطلّب نقاط الانعطاف بالنسبة لتطوّرات الاقتصادات الرئيسيّة، الداخليّة أو الخارجيّة في منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي، أن يجري تناولها بوصفها كلاً واحداً، انطلاقاً من افتراض أنّها تكوّن على الأرجح «نظاماً». من جهتي، أقدّر أنّها تترجم واقع أنّه قد جرى – بالعودة إلى نظريّة الإمبرياليّة التي طوّرت في الجناح اليساريّ من الأمميّة الثانية منذ نحو قرن – العبور في إطار الطور الإمبرياليّ إلى طورٍ مختلفٍ تماماً عن ذاك الذي هيمن بين نهاية الحرب العالميّة الثانية ومطلع الثمانينات. وأنا أشير حاليّاً إليه (على أمل أن يساعدني أحدٌ ما على إيجاد اسمٍ أفضل عبر النقاش بل والسجال إن دعت الحاجة) باسمٍ معقّدٍ قليلاً هو: «نظام التراكم العالميّ ذي الهيمنة الماليّة».

إنّ تمايز وتراتبيّة الاقتصاد العالميّ المعاصر على المستوى الكوكبيّ ينتجان عن عمليّات رأس المال المركّز بقدر ما ينتجان عن علاقات الهيمنة والتبعيّة السياسيّين بين الدول، والتي لم يتناقص دورها إطلاقاً، حتّى وإن تعدّل شكل وآليّات هذه الهيمنة. تعود ولادة نظام التراكم المعولم الذي يسيطر عليه المال للسياسة بقدر ما تعود للاقتصاد. ولا تكون الدولة «خارجيّةً» بالنسبة لـ «السوق» إلاّ في إنجيل النيوليبراليّة. والانتصار الحاليّ لـ «السوق» لم يكن ممكناً لولا التدخلات السياسيّة المتكرّرة التي قامت بها القوى السياسيّة في أقوى البلدان الرأسماليّة (وفي صدارتها أعضاء مجموعة السبعة). إنّ هذه الحرّية، التي استعادها رأس المال الصناعيّ وأكثر منه رأس المال الماليّ البارز على شكل نقد لينتشرا عالميّاً كما لم يتمكّنا من ذلك منذ العام 1914، تعود بطبيعة الحال أيضاً للقوّة التي استعادها بفضل الحقبة الطويلة من التراكم غير المنقطع للسنوات «الثلاثين المظفّرة» (وهي إحدى أطول حقبات تاريخ الرأسماليّة، إن لم تكن أطولها على الإطلاق). لكنّ رأس المال لم يكن ليتوصّل إلى غاياته لولا نجاح «الثورة المحافظة» في نهاية عقد السبعينات.

تعليق السداد

هو وضعٌ يجري فيه تجميد دائنٍ لدينه، ويتخلّى عن المطالبة بالدفع حتّى مهلةٍ يتّفق عليها. لكنّ الفوائد تبقى ساريةً أثناء فترة التعليق. يمكن كذلك أن يقرّر المدين تأجيل الدفع، كما كان عليه الحال في روسيا في العام 1998 والإكوادور في العام 1999.

الصناديق المشتركة Mutual fund

هي صناديق استثمارٍ جماعيّة في الولايات المتحدة، تعادل الـ Sicav والـ OPCVM في فرنسا. وهي معروفة في بريطانيا باسم OIEC.

الناسداك Nasdaq

أنشئ الناسداك (National Association of securities dealers automated quotation) في العام 1971، وهو البورصة الإلكترونيّة للأوراق المالية الأمريكيّة ذات العائد المرتفع (تلك الخاصّة بـ «الاقتصاد الجديد» والمرتبطة بالإنترنت).

السياسة الجديدة لروزفلت New Deal

ظهر هذا المصطلح لأوّل مرّة في مؤتمر الحزب الديموقراطيّ المنعقد في شيكاغو في تموز/يوليو 1932. ويشير إلى التجربة التي حاول الرئيس فرانكلين د. روزفلت منذ العام 1933 خوضها لوضع حدٍّ للأزمة الاقتصاديّة العميقة التي كانت الولايات المتّحدة تمرّ بها منذ العام 1929. ويغطّي هذا المصطلح مجموعةً من الإجراءات التي تستهدف مساعدة قطاعات الاقتصاد الأكثر تضرّراً بالأزمة وصولاً إلى إصلاحاتٍ اجتماعيّة. منذ العام 1938 فصاعداً، حصل تراجعٌ جديدٌ وعيّنت حدود تلك السياسة الجديدة. وأخيراً، أدت الحرب العالميّة الثانية إلى انطلاقةٍ اقتصادية. لم يطوّر روزفلت برنامجاً متماسكاً مشابهاً لبرنامج العمّاليّين البريطانيّين للعام 1945.

السند

هو صكٌّ يصدره مقترضٌ يجمع أموالاً لفترةٍ لا تقلّ عن خمس سنوات ويوضّح فيه شروط المكاسب (نسب الفوائد وطرائق الدفع والوجود المحتمل لعلاواتٍ يجري سحبها بالقرعة، الخ.) وكذلك التسديد (المدة الزمنية وطرق التسديد، الخ.).

احتكار القلّة

ترتبط حالة احتكار القلّة بالاعتماد المتبادل بين الشركات التي يضمّها، «فالشركات لا تردّ على قوى موضوعيّة مصدرها السوق، بل شخصيّاً ومباشرةً تجاه منافسيها» (بيكرينغ، 1974). احتكار القلّة العالميّ هو «فضاء تنافس»، تحدّده علاقات تبادلية تابعة للسوق، يجمع عدد قليلاً من المجموعات الكبيرة التي تتوصّل، في صناعةٍ ما (أو في مجموعةٍ من الصناعات ذات التقنيّة العامّة المشتركة)، للحصول على وضع منافسٍ حقيقيٍّ على الصعيد العالميّ والحفاظ على هذا الوضع. إنّ احتكار القلّة هو بؤرةٌ يلتقي فيها التنافس الضاري والتعاون بين المجموعات (شينيه، 1996).

الموجة الطويلة في التطور الرأسمالي

تتمتّع الاقتصادات الرأسماليّة بطابعٍ دوريّ: أطوار نموٍّ وأطوار كسادٍ أو انهيار تتناوب دوريّاً. ويدرس عادةً نوعان رئيسيّان من الدورات: الدورات القصيرة، والتي تدعى أيضاً دورات جوغلار (كليمان جوغلار هو الاقتصاديّ الذي كان أوّل من درسها) والدورات الطويلة، والمعروفة أكثر باسم الموجات الطويلة أو دورات كوندراتييف (باسم الاقتصادي نيكولاي كوندراتييف). تدوم الدورات القصيرة بين ست وعشر سنوات، أمّا الدورات الطويلة، فبين خمسين وستين سنة. وتشمل الموجات الطويلة دوراتٍ قصيرة، وتقسم إلى طورين. في الطور الصاعد، تهيمن سنوات النموّ، والأكثر وضوحاً هو أنّ الأزمات المميّزة للدورات القصيرة تكون أقلّ حدّةً وأقصر زمناً. أثناء الطور النازل أو الانهياريّ، يكون النموّ المسجّل أثناء السنوات الجيّدة في الدورات القصيرة أكثر تواضعاً وتهيمن السنوات السيّئة، سنوات النموّ الضعيف أو الركود أو الانحسار. إنّ مسألة الدورات الاقتصاديّة، القصيرة منها والطويلة، هي أحد المواضيع الأكثر إثارةً للجدل بين الاقتصاديّين. ويعتبر إرنست ماندل (1923-1995)، الذي حلّل التأثير المتبادل المعقّد بين العوامل الاقتصاديّة وبين العوامل الاجتماعيّة السياسيّة في آلية الموجة الطويلة، واحداً من المحلّلين الأكثر إثارةً للاهتمام في ما يتعلّق بتلك الموجات. وقد قدّم مساهمةً هامةً حول دور العامل السياسيّ في انطلاق وتطوّر الموجات الطويلة التوسّعيّة، وهي مساهمةٌ لا يزال إغناؤها وإتمامها ضرورياً (ماندل، 1975؛ ماندل، 1978).

منظّمة التنمية والتعاون الاقتصادي (OCDE)

تأسست هذه المنظّمة في العام 1960 ومقرّها قصر لامويت في باريس، وكانت تضمّ في العام 2002 الأعضاء الخمسة عشر في الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى سويسرا والنرويج وأيسلندا؛ ومن أمريكا الشماليّة: الولايات المتحدة وكندا؛ ومن آسيا والمحيط الهادي: اليابان وأستراليا ونيوزيلندا. أمّا البلد النامي الوحيد الذي ينتمي إليها منذ البداية لأسبابٍ جيو - استراتيجيّة، فهو تركيّا. بين عامي 1994 و1996، دخل المنظّمة بلدان آخران من العالم الثالث هما المكسيك، وهي طرفٌ في اتفاقية NAFTA مع جاريها الشماليّين، وكوريا الجنوبيّة. ومنذ العام 1995، انضمّت ثلاثة بلدانٍ من الكتلة الشرقية سابقاً هي: جمهوريّة التشيك وبولونيا وهنغاريا. وفي العام 2000، أصبحت جمهوريّة سلوفاكيا العضو الثلاثين. يعكس التطوّر الأخير لتركيبة منظّمة التنمية والتعاون الاقتصادي على نحوٍ جيّدٍ تشكيل الثالوث الموصوف في هذا الكتاب، أي الأقطاب الثلاثة المركزيّة: الولايات المتحدة (+كندا) وأوروبا الغربيّة واليابان (+ أستراليا) ومحيطها على التوالي. www.oecd.org

منظّمة العمل الدوليّة OIT/ILO

أنشأت معاهدة فرساي في العام 1919 هذه المنظّمة، ومقرّها جنيف، وأصبحت في العام 1946 أوّل هيئةٍ متخصّصة في الأمم المتحدة. وهي تضمّ ممثّلي الحكومات وأرباب العمل والعمّال، بهدف التوصية بمعايير دوليّة دنيا وكتابة اتفاقيّاتٍ دوليّةٍ تتعلّق بمجال العمل. تتضمّن منظّمة العمل الدوليّة مؤتمراً دوليّاً ينعقد سنوياً، ومجلس إدارةٍ مؤلّفاً من 56 عضواً (يمثّل 28 منهم الحكومات، و14 أرباب العمل و14 العمّال) ومكتب العمل الدولي (BIT) الذي يعنى بسكرتارية المؤتمر والمجلس، وهو يتكوّن بصورةٍ أساسية من اقتصاديين وسياسيين. سلطة هذا المكتب محدودةٌ جدّاً، إذ تقتصر على نشر تقريرٍ سنويّ. منذ بضعة سنوات، أصبحت تقاريره تروّج لفكرة أنّ البطالة تنتج عن نقصٍ في النمو (من 5 بالمائة في الستينات إلى 2 بالمائة اليوم) ناتجٍ عن انخفاض الطلب. وعلاجه هو إجماعٌ دوليٌّ على نموذجٍ صالح للنموّ الاقتصاديّ، وعلى تخطيطٍ استراتيجيّ على المستوى القومي (من النمط الهولندي على سبيل المثال). تجزم منظّمة العمل الدوليّة أنّه من السذاجة بمكان تفسير البطالة بنقص المرونة، وأنّ التغيّرات التقنيّة لا تقتضي بالضرورة تخفيضاً للأجور وتقليصاً للحماية الاجتماعيّة.

منظمة التجارة العالمية OMC/WTO

ولدت في الأول من كانون الثاني/يناير 1995 لتحلّ محلّ الاتفاقية العامة حول التعرفات الجمركيّة والتجارة (الغات) بوصفها منتدىً تفاوضياً دائماً، والذي لم يكن للدول فيه سوى وضع «أطراف متعاقدة». أحد أهداف منظّمة التجارة العالميّة هو تفكيك احتكارات الدولة، إن كانت لا تزال موجودة، المشكّلة وفق قرارٍ حكوميّ. وهذه هي الحال بالنسبة لقطاع الاتصالات التي اتّخذ حولها القرار في إطار تلك المنظّمة في شباط/فبراير 1997. لكن هنالك احتكاراتٌ أخرى، كالسكك الحديديّة التي تجتذب جشع المجموعات الماليّة الكبرى.

وهنالك هدفٌ آخر يتمثّل في التحرير الكامل للاستثمارات. كانت الأداة المستخدمة لتحقيقه هي مشروع الاتفاقيّة متعدّدة الأطراف حول الاستثمار (AMI) الذي قُرّر أثناء الاجتماع الوزاريّ لمنظّمة التنمية والتعاون الاقتصادي في أيار/مايو 1995، ويستهدف مجمل الاستثمارات: المباشرة (صناعة، خدمات، موارد طبيعيّة) واستثمارات المحفظة. وهو يخطّط لإجراءات حماية، ولاسيّما بالنسبة لإعادة توطين كامل أرباح الشركة المستثمِرة. وكان المشروع أشبه بالمهمل في العام 1997، لكنّه ظهر من جديد على شكل مجموعةٍ كبيرةٍ من الاتفاقيّات ثنائيّة الجانب حول الاستثمارات، وهو «الرداء» الجديد للمشروع.

تعمل منظّمة التجارة العالميّة وفق مبدأ: «صوتٌ لكلّ بلد»، لكنّ مندوبي بلدان الجنوب غير مؤهّلين في مواجهة أطنان الوثائق الواجب دراستها، وجيش الموظّفين والمحامين، الخ. القادمين من بلدان الشمال. يجري اتخاذ القرارات بين الأقوياء في «الغرف الخضراء». لكنّ مؤتمر كانكون (المكسيك) المنعقد في أيلول/سبتمبر 2003، بعد فورة سياتل في تشرين الثاني/نوفمبر 1999، تميّز بمقاومة مجموعةٍ مكوّنةٍ من 22 بلداً صاعداً في الجنوب، تحالفت في تلك المناسبة لتودي بالمؤتمر إلى الفشل، في مواجهة تصلّب بلدان الشمال.

منظمة البلدان المصدّرة للنفط OPEP/OPEC

تضمّ منظّمة البلدان المصدّرة للنفط أحد عشر بلداً نامياً منتجاً للنفط هي: الجزائر، المملكة العربية السعودية، الإمارات العربية المتحدة، إندونيسيا، العراق، إيران، الكويت، ليبيا، نيجيريا، قطر، وفنزويلا. يمثّل إنتاج هذه المجموعة من البلدان 41 بالمائة من إنتاج النفط في العالم وهي تمتلك أكثر من 75 بالمائة من الاحتياطي المعروف. وتتكفّل منظمة البلدان المصدّرة للنفط، والتي أسست في أيلول/سبتمبر 1960 ومقرّها فيينا (النمسا)، بتنسيق السياسات النفطية لأعضائها وتوحيدها كي تضمن لهم عائداتٍ مستقرّة. من حيث المبدأ، يخضع الإنتاج إلى نظام الحصص لتحقيق هذا الهدف. ويتولىّ كلّ بلدٍ، ممثّلاً بوزير الطاقة أو النفط لديه، إدارة هذه المنظمة دورياً. وفي الأول من تموز/يوليو 2002، أصبح الفنزويلي ألفارو سيلفا كالدرون الأمين العام لمنظمة الدول المصدّرة للنفط.

منظمة حلف شمالي الأطلسي OTAN/NATO

تضمن هذه المنظّمة للأوروبيين حمايةً عسكريةً أمريكية في حال تعرّضها لعدوانٍ ما، لكنّها تمنح الولايات المتحدة سيطرةً على الكتلة الغربية. وقد وافقت بلدان أوروبا الغربية على إدماج قواتها المسلّحة في نظامٍ دفاعيٍّ وضع تحت قيادة الولايات المتحدة، معترفةً بذلك بتفوّقها. تأسّس الحلف في العام 1949 في واشنطن، وتراجعت أهميته بعد انتهاء الحرب الباردة. في العام 2002، كان الحلف يتكوّن من 19 عضواً: بلجيكا، كندا، الدانمارك، الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا العظمى، أيسلندا، إيطاليا، لوكسمبورغ، النرويج، هولندا، والبرتغال، وانضمّت إليها اليونان وتركيا في العام 1952 وجمهورية ألمانيا الاتحادية في العام 1955 (حلّت ألمانيا الموحّدة محلّها في العام 1990) وإسبانيا في العام 1982 وهنغاريا وبولونيا وجمهورية التشيك في العام 1999.

حلف وارسو

هو حلفٌ عسكريّ بين بلدان الكتلة السوفيتيّة سابقاً (الاتحاد السوفيتي، ألبانيا، بلغاريا، هنغاريا، بولونيا، جمهورية ألمانيا الديموقراطية، رومانيا، تشيكوسلوفاكيا). وقد جرى التوقيع عليه في وارسو في أيار/مايو 1955 كردّ فعلٍ على انضمام جمهورية ألمانيا الاتحادية لحلف شمال الأطلسي. وانسحبت ألبانيا منه في العام 1968 إثر التدخّل في تشيكوسلوفاكيا. جرى حلّ الحلف في نيسان/أبريل 1991 بعد تفكّك الاتحاد السوفيتي.

البلدان الأقلّ تطوّراً

هو مفهومٌ حدّدته الأمم المتحدة وفق المعايير التالية: انخفاض دخل الفرد، ضعف الموارد البشرية واقتصادٌ قليل التنوّع. تضمّ القائمة حاليّاً 49 بلداً، وكان السنغال آخر البلدان المدرجة في هذه القائمة، وتمّ ذلك في تموز/ يوليو 2000. لم تكن هذه القائمة تضمّ سوى 25 بلداً قبل ثلاثين عاماً.

مشروع مارشال

هو برنامج إعادة إعمارٍ اقتصاديٍّ اقترحه وزير الخارجية الأمريكي جورج مارشال في العام 1949. وعيّن للبرنامج ميزانيّةً تقدّر بـ 12.5 مليار دولار بقيمة ذلك الوقت (ما يساوي 90 مليار دولار في العام 2003) على شكل هباتٍ وقروضٍ طويلة الأمد سمحت لستة عشر بلداً (ولاسيّما فرنسا وبريطانيا العظمى وإيطاليا والبلدان الاسكندنافية) بتمويل إعادة الإعمار بعد الحرب العالمية الثانية.

فضل القيمة

هو الفارق بين القيمة التي أنتجتها حديثاً قوّة العمل وبين القيمة البحتة لقوّة العمل هذه، أي الفارق بين قيمة قوّة العمل التي أنتجها العامل أو العاملة حديثاً وبين كلف إعادة إنتاج قوّة العمل.

فضل القيمة، أي المبلغ الإجمالي لعوائد الطبقة المالكة (الأرباح + الفوائد + الريوع العقاريّة)، هو إذن ما يبقى من الإنتاج الاجتماعيّ بعد تأمين إعادة إنتاج قوّة العمل، وتغطية كلف صيانتها. وبالتالي، فهو ليس سوى الشكل الماليّ لفائض الإنتاج الاجتماعيّ الذي يمثّل حصّة الطبقات المالكة في توزيع الناتج الاجتماعيّ لمجتمعٍ طبقيٍّ بأكمله: دخل مالكي العبيد في مجتمعٍ عبوديّ، الريع العقاريّ الإقطاعيّ في مجتمعٍ إقطاعيّ، الأتاوة في نمط إنتاجٍ تابع، الخ. فالأجير أو الأجيرة، البروليتاري أو البروليتاريّة، لا يبيعون «العمل»، بل قوّة عملهم، قدرتهم على الإنتاج. قوّة العمل هذه هي ما يحوّله المجتمع البرجوازيّ إلى سلعة متداولة، ولها بالتالي قيمتها الخاصّة، ومعطىً موضوعيٌّ مثل قيمة أيّة سلعة: كلف إنتاجها الخاصّة، كلف إعادة إنتاجها الخاصّة. ومثل أيّة سلعة، لها قيمتها الاستعمالية بالنسبة لشاريها، وهي الشرط المسبق لبيعها، لكنّها لا تحدّد إطلاقاً سعر (قيمة) السلعة المباعة.

والحال أنّ القيمة الاستعمالية لقوّة العمل بالنسبة لشاريها، الرأسماليّ، هي بالضبط القيمة الإنتاجية، باعتبار أنّ أيّ عملٍ في مجتمعٍ سلعيٍّ يضيف بالتعريف قيمةً لقيمة الآلات والمواد الأوّلية المستخدمة. إنّ كلّ عاملٍ ينتج إذن «قيمةً مضافة». لكن بما أنّ الرأسماليّ يدفع للعامل وللعاملة أجراً يمثّل كلفة إعادة إنتاج قوّة العمل، فهو لن يشتريها إلاّ إذا تجاوزت «القيمة المضافة» التي يقدّمها العامل أو العاملة قيمة قوّة العمل نفسها. ويسمّي كارل ماركس هذا الجزء من القيمة التي أنتجها العامل حديثاً بفضل القيمة.

إنّ اكتشاف فضل القيمة بوصفه مفهوماً أساسيّاً في المجتمع البرجوازيّ وفي نمط إنتاجه، وكذلك تفسيراً لطبيعته (نتاج العمل الفائض، والعمل غير المكافأ عليه وغير المأجور، الذي يقدّمه العامل) وأصوله (حاجة البروليتاريّ أو البروليتاريّة الاقتصاديّة لبيع قوّة عمله للرأسماليّ كسلعة) يمثّل الإضافة الرئيسيّة التي قدّمها كارل ماركس للعلم الاقتصاديّ وللعلوم الاجتماعيّة عموماً. لكنّه يشكّل بذاته تطبيقاً لنظريّة آدم سميث وديفيد ريكاردو المطوّرة حول العمل – القيمة على حالةٍ نوعيّةٍ لسلعةٍ من نوعٍ خاصّ، هي قوّة العمل (ماندل، 1986).

البلدان الفقيرة مرتفعة المديونية PPTE/HIPC

أطلقت مبادرة البلدان الفقيرة مرتفعة المديونية في العام 1996، وعزّزت في أيلول/سبتمبر 1999، وهي تهدف لتخفيض ديون البلدان الفقيرة مرتفعة المديونية، بهدفٍ متواضعٍ هو جعل تلك الديون قابلةً للتحمّل وحسب.

تجري المبادرة وفق أربع مراحل تتميّز بكونها كثيرة التطلّب والتعقيد.

بدايةً، يتوجّب على البلد الذي يطلب مساعدةً وفق هذه المبادرة أن ينقاد لانتهاج سياساتٍ اقتصاديّةً يوافق عليها صندوق النقد الدوليّ والبنك الدوليّ على شكل برامج تكييف. ثمّ يواصل الحصول على المساعدة الكلاسيكيّة التي يقدّمها جميع المموّلين المعنيّين. في تلك الأثناء، عليه تبنّي وثيقةٍ لاستراتيجيّة تقليص الفقر، تكون أحياناً على شكلٍ مؤقّت، وأن يكون قد حصل على نتائج في تطبيق تلك الاستراتيجيّة لمدّة عامٍ على الأقل.

بانتهاء فترة السنوات الثلاث، تأتي لحظة القرار، إذ يحلّل صندوق النقد الدولي الطابع غير القابل للتحمل لمديونية البلد المرشّح. فإذا كانت القيمة الصافية لنسبة رصيد الديون الخارجيّة إلى صادراته تزيد على 150 بالمائة بعد تطبيق الآليّات التقليديّة لتخفيض الديون، يمكن إعلان البلد أهلاً. غير أنّ البلدان ذات مستوى الصادرات المرتفع (حيث تزيد النسبة بين الصادرات والدخل القومي الإجمالي على 30 بالمائة)، تعاقب باختيار هذا المعيار، ويجري حينذاك النظر إلى إيرادات ميزانيّتها بدلاً من النظر إلى صادراتها. وبالتالي، إذا كانت مديونيّتها مرتفعةً جدّاً على الرغم من تحصيلٍ ضريبيٍّ جيّد (تزيد واردات الخزينة على 15 بالمائة من الناتج القوميّ الإجماليّ، وذلك لتجنّب أيّ تراخٍ في هذا المجال)، يكون الهدف المطلوب هو أن تزيد النسبة بين القيمة الصافية لرصيد الديون وبين واردات الخزينة على 250 بالمائة).

وفي المرحلة الثالثة، إذا أعلن البلد مقبولاً، فإنّه يستفيد من التخفيضات الأولى من طرف البلدان الدائنة والمصارف الخاصّة، وعليه متابعة السياسات التي أقرّها صندوق النقد الدوليّ والبنك الدولي. ويحدّد مدّةَ هذه المرحلة مدى التنفيذ المرْضي للإصلاحات المفتاحيّة المتوافق عليها في نقطة القرار، حرصاً على استقرار الاقتصاد الكليّ.

وتأتي إثر ذلك نقطة الاستكمال، فيطبّق حينئذٍ ما تبقّى من تخفيض الديون للسماح للبلد بالعودة إلى معايير التحمل (المعروضة أعلاه) التي تعتبر مرْضية.

تقدّر كلفة هذه المبادرة بمبلغ 54 مليار دولار، أي نحو 2.6 بالمائة من ديون العالم الثالث الخارجيّة.

يبلغ مجموع عدد البلدان الفقيرة مرتفعة المديونية 42 بلداً فقط، 34 منها بلدان من إفريقيا جنوبي الصحراء، ومن المناسب أن نضيف إليها هندوراس ونيكاراغوا وبوليفيا وغوايانا ولاوس وفيتنام وميانمار.

في 30 أيلول/سبتمبر 2003، وصل 27 بلداً إلى نقطة القرار، ولم تتوصّل سوى ثمانيةٌ منها لنقاط الاستكمال هي: أوغندا وبوليفيا وموزامبيق وتنزانيا وبوركينا فاسو وموريتانيا ومالي وبينين.

علاوة المجازفة

حين يمنح الدائنون قروضاً، فإنّهم يأخذون بعين الاعتبار الوضع الاقتصادي للمدين بهدف تحديد سعر الفائدة. ويؤدّي وجود مجازفةٍ في ألاّ يتمكّن البلد المدين من الالتزام بالتسديد إلى زيادةٍ في سعر الفائدة المطبّقة عليه. وهكذا، يجبي الدائن فوائد أعلى، يُفترض بها أن تعوّض المجازفة الناشئة عن منح هذا القرض. وتكون الكلفة أيضاً أعلى بكثيرٍ بالنسبة للبلد المقترض، ممّا يفاقم الضغط المالي عليه. على سبيل المثال، كان على الأرجنتين عام 2002 مواجهة علاوات مجازفة تتجاوز 4000 نقطة أساسيّة، وهو ما يعني أنّه إذا كانت أسعار الفائدة في السوق تساوي 5 بالمائة، فعلى الأرجنتين أن تقترض بفائدةٍ مقدارها 45 بالمائة. إنّ ذلك يمنعها بحكم الواقع من الاقتراض ويزيد من إغراقها في الأزمة. وبلغت علاوة المجازفة بالنسبة للبرازيل في العام 2002 نحو 2500 نقطة.

المشتقات

المشتقات هي عمليّات محدّدة الأجل تتأتّى من موجودات توصف بأنّها «كامنة» (يمكن أن تكون عملةً صعبةً أو سهماً أو مادّةً أوليّة أو أيّة موجوداتٍ ماليّة). نضرب مثالاً على ذلك هو خيار الشراء (call): يعرض مصرفٌ ما في السوق خيار شراءٍ لسعر سهم مونسانتو على سبيل المثال (وهو سهمٌ «كامن» يشتقّ منه الخيار) بسعر 100 ولعشرة أشهر. بوساطة دفع علاوة، سوف يشتري مستثمرٌ ما خيار الشراء ذاك ويحصل بالتالي على حقّ شراءٍ لسهم مونتسانو بسعر 100 لمدّة 10 أشهر. وبانتهاء هذه المدّة، إمّا أن يكون سعر السهم أكثر من 100، ويستطيع المستثمر شراء سهمٍ بسعرٍ يقلّ عن قيمته، وإمّا يكون سعر السهم أقلّ من 100 بعد نهاية الأشهر العشرة، ويتخلّى المستثمر عن خياره ويضع المصرفيّ العلاوة في جيبه. إذا كانت تلك المنتجات قد خلقت أصلاًَ استجابةً للتقلّبات (وهو شكلٌ من أشكال التأمين يقدّمه شخصٌ ما يوافق على المجازفة)، فهي تتسبّب في المحصّلة بالمزيد منها عبر خلقها لموجاتٍ مضاربيّة (وهكذا، سوف يضارب مُصدِر الخيار ومشتريه على السهم الكامن أثناء الأشهر العشرة). هنالك عددٌ كبيرٌ من المشتقات المعقّدة. وبعضها يجري التفاوض عليها في أسواقٍ منظّمةٍ ومراقبة، لكنّ معظم العمليّات تجري بالتوافق، أي خارج أيّة سيطرةٍ وفي عتمةٍ كاملة.

الناتج المحلّي الإجمالي PIB/GDP

هو إجمالي الثروة المنتجة في بلدٍ معيّن، ويحسب بمجموع القيم المضافة.

الناتج القومي الإجمالي PNB/GNP

هو إجمالي الثروة التي تنتجها أمّةٌ ما، في مقابل الناتج المحلي الإجمالي داخل البلد. وهو يتضمّن عائدات مواطني تلك الأمّة الذين يعيشون في الخارج.

برنامج الأمم المتحدة الإنمائي PNUD/UNDP

تأسس في العام 1965 ومقرّه نيويورك. وهو الوكالة الأساسيّة للمساعدة التقنية في الأمم المتحدة، فهو يساعد البلدان النامية، دون قيودٍ سياسية، على توفير خدماتٍ إداريّةٍ وتقنيّةٍ أساسيّة، ويدرّب الكوادر، ويسعى إلى تلبية حاجاتٍ ضروريّةٍ معيّنة للسكان، ويبادر بتقديم برامج تعاونٍ إقليميّ، وينسّق، من حيث المبدأ، مجموع البرامج العمليّاتية للأمم المتحدة. بصورةٍ عامة، يستند برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى الخبرات والتقنيّات الغربية، إلاّ أنّ أصل ثلث فريق خبرائه من العالم الثالث. ويصدر برنامج الأمم المتحدة للتنمية كلّ عام تقريراً حول التنمية البشرية يصنِّف خصوصاً البلدان وفق مؤشر التنمية البشرية.

الركود

هو نموٌّ سلبيٌّ للنشاط الاقتصاديّ في بلدٍ أو في فرعٍ لمدّةٍ لا تقلّ عن ربعين متتاليين.

السيكاف (Sicav)

السيكاف هي شركة استثمارٍ ذات رأسمالٍ متغيّر، أي الإدارة الجماعيّة التي يقوم بها مصرفٌ ما للأموال التي يجمعها من الزبائن. يشابه هذا النظام نظام الصناديق المشتركة للإيداع أو الـ Mutual Funds الأنغلوساكسونيّة ويساهم في التمركز الماليّ، مصدر الفقاعات المضاربيّة والأزمات الماليّة (تأثير المحاكاة العمياء).

المضاربة

هو نشاطٌ يتمثّل في السعي للحصول على الأرباح على شكل فائض قيمة بالمراهنة على القيمة المستقبليّة للبضائع والموجودات الماليّة أو النقديّة. وتولّد المضاربة طلاقاً بين المجالين الماليّ والإنتاجيّ. تمثّل أسواق العملات المكان الرئيس للمضاربة.

النظام النقدي الدوليّ SMI/IMS

هو نظام قواعد وآليّاتٍ أقامته الدول والمنظّمات الدوليّة لتسهيل المبادلات الدوليّة وضمان تنسيق السياسات النقديّة الوطنيّة. وقد نتج النظام المستخدم حاليّاً عن اتفاقيّات جامايكا (1976)، وحسّن بعمقٍ النظام السابق الذي نظّمته اتفاقات بريتون وودز (الولايات المتحدة) في العام 1944.

سعر الفائدة

عندما يقرض زيد عمرو، فإنّ هذا الأخير يسدّد المبلغ الذي أقرضه إيّاه زيد (رأس المال)، ولكنّه يدفع له أيضاً مبلغاً إضافياً يسمّى الفائدة، بحيث تكون لدى زيد مصلحة في إجراء هذه العمليّة الماليّة. ويحدّد سعر الفائدة المتفاوتة مقدار الفوائد. فلنضرب على ذلك مثالاً بسيطاً: إذا اقترض زيد مبلغ 100 مليون دولار على مدى 10 سنوات بسعر فائدةٍ ثابتٍ يساوي 5 بالمائة، فسوف يسدّد في السنة الأولى عشر رأس المال المقترض (10 مليون دولار) و5 بالمائة من رأس المال المقترَض، أي 5 مليون دولار، فيكون مجموع المبلغ إذن 15 مليون دولار. وفي السنة الثانية، يسدّد أيضاً عشر رأس المال الأصلي، غير أنّ الـ 5 بالمائة لا تحتسب إلاّ على الملايين التسعين المتبقّية، أي 4.5 مليون دولار. فيكون مجموع مبلغ السنة الثانية إذن 14.5 مليون دولار. وهكذا دواليك إلى حدود السنة العاشرة التي يسدّد فيها الملايين العشرة الأخيرة و5 بالمائة منها أي 0.5 مليون دولار. وهكذا، يكون مجموع ما يسدّده في السنة الأخيرة 10.5 مليون دولار. يصل مجموع التسديد في السنوات العشر إلى 127.5 مليون دولار. بصورةٍ عامة، لا يكون تسديد رأس المال على شكل أقساطٍ متساوية، إذ يركّز التسديد في السنوات الأولى على الفوائد خصوصاً. أمّا حصص رأس المال، فترتفع على امتداد السنوات. وهكذا يكون رأس المال المتبقّي والذي يتوجّب على المدين دفعه أكثر ارتفاعاً في حال انقطاعه عن التسديد...

سعر الفائدة الاسميّة هو السعر الذي يبرَم بمقتضاه القرض. أمّا سعر الفائدة الحقيقيّة، فهو سعر الفائدة الاسميّة بعد اقتطاع نسبة التضخّم.

ضريبة توبن

هي ضريبةٌ على جميع تحويلات العملة. وقد اقترحها في الأصل الاقتصاديّ الأمريكيّ جيمس توبن في العام 1972 بهدف تحقيق استقرار النظام الماليّ الدوليّ. وقد أحيت الفكرة جمعية أتّاك ATTAC وحركاتٌ أخرى مناهضة للعولمة، ومنها لجنة إلغاء ديون العالم الثالث، بهدف تخفيض المضاربة الماليّة (التي قدّرت عام 2002 بمبلغ 1200 مليار دولار يومياً) وإعادة توزيع أرباح هذه الضريبة على أكثر الناس عوزاً. فالمضاربون الدوليّون الذين يمضون وقتهم في تبديل الدولار إلى الين ثمّ إلى اليورو ثم إلى الدولار، الخ. لأنّهم يقدّرون أنّ سعر هذه العملة سوف يرتفع وأنّ سعر تلك سينخفض، سيتوجّب عليهم دفع ضريبةٍ ضئيلةٍ تتراوح قيمتها بين 0.1 بالمائة و1 بالمائة على كلّ عمليّة. وفق جمعية أتّاك، ربّما توفّر هذه الضريبة مبلغ 100 مليار دولار على الأقلّ على الصعيد العالمي. ولئن كانت الطبقات الحاكمة تصف هذه الضريبة بأنّها غير واقعيّة لتعليل رفض تنفيذها، فإنّ التحليل الدقيق للنظام الماليّ المعولم الذي أنجزته حركة أتّاك وغيرها قد برهن خلافاً لذلك على بساطة هذه الضريبة ووجاهتها.

التسنيد

(مقتطف من آدا، المجلّد الأوّل، 1996/101-102)

يصف هذا المفهوم رجحان أنماط جديدة من إصدارات الأسهم (السندات الدوليّة الكلاسيكيّة التي يجري إصدارها لصالح مقرضٍ أجنبيّ في الموضع الماليّ للمقرِض وبعملة بلده، سنداتٌ أوروبيّة ممهورةٌ بعملةٍ مختلفةٍ عن عملة المكان الذي أصدرت فيه، أسهمٌ دوليّة) في نشاط السوق. يضاف إلى ذلك تحويل القروض المصرفيّة القديمة إلى أوراق مالية قابلةٍ للتفاوض، وهي تقنيّةٌ سمحت للمصارف بتسريع فكّ ارتباطها بالبلدان النامية بعد ظهور أزمة الديون.

أهمّ ما يميّز هذا المنطق هو نشره للمجازفة. وهو ينشرها أوّلاً على نحوٍ كميّ، فقد كفّت مجازفة نقص المقرضين عن أن تتركّز على عددٍ ضئيلٍ من المصارف عابرة القوميّة وثيقة الصلة ببعضها. وهنالك الانتشار الكيفّي، باعتبار أنّ كلاًّ من مكوّنات المجازفة المرتبطة بورقةٍ ماليةٍ معيّنة قد تؤدّي إلى إنشاء أدواتٍ نوعيّة للحماية قابلة للتفاوض في صفقةٍ ما: عقودٌ محدّدة الأجل للوقاية من خطر تبدّل سعر العملة، عقودٌ بنسب فائدةٍ ثابتة لمواجهة خطر تغيّر سعر الفائدة، أسواقٌ اختياريّةٌ قابلة للتفاوض، الخ. يعطي هذا الانتشار للأدوات الماليّة وللأسواق المشتقة الأسواقَ الدوليّة مظهر كازينو، وفق تعبير تشارلز غولدفنغر.

صافي التحويلات الماليّة (الديون + الاستثمار)

نسمّي صافي التحويلات الماليّة الفارقَ بين خدمة الديون (التسديد السنوي، أي الفوائد مع رأس المال، إلى البلدان المصنّعة) والأرباح التي تعيد شركات الشمال عابرة القارات توطينها، وبين إجمالي مدفوعات السنة التي تقدمها البلدان المقرضة (القروض والاستثمارات الجديدة).

ويكون هذا التحويل إيجابياً عندما يفوق ما يحصل عليه البلد المعني أو القارة المعنيّة من قروضٍ أو هبات أو استثمارات ما يسدّده ويدفعه، بما في ذلك إعادة توطين الشركات عابرة القوميّة للفوائد التي تحصل عليها. ويكون سلبيّاً حين تفوق المبالغ المسدّدة المبالغ التي تدخل البلد.

من العام 1982 إلى العام 1990، كان صافي التحويلات المالية سلبيّاً كلّ عام بالنسبة لأمريكا اللاتينيّة. وفي الفترة نفسها، جرى تحويل أكثر من 200 مليار دولار من أمريكا اللاتينيّة نحو بلدان الشمال (أوغارتيشيه، 1996/235).

الثالوث

يعود تعبيرا «الثالوث» و«الثالوثيّ» لكينيشي أومايه (1985). وقد استخدمتهما بدايةً مدارس الأعمال والصحافة الاقتصاديّة قبل أن يجري تبنّيهما على نطاقٍ واسع. تشير الأقطاب الثلاثة للثالوث إلى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واليابان، لكن تتشكل حول هذه الأقطاب مجموعاتٌ أوسع قليلاً. وفق كينشي أومايه، فالأمل الوحيد لبلدٍ نامٍ – ينبغي أن تضاف إليها منذ الآن البلدان التي كانت تدعى بالاشتراكيّة – هو الارتقاء ليصبح عضواً مشاركاً، بل وحتّى محيطيّاً، لأحد «الأقطاب» الثلاثة. ويسري ذلك أيضاً على البلدان المصنّعة حديثاً في آسيا، التي جرى دمجها عبر مراحل، مع وجود فروقاتٍ واضحة من بلدٍ إلى بلد، في القطب الذي تهيمن عليه اليابان (شينيه، 1997/85-86).

استبداد السوق

«هو لا يعني سوى حقّ أولئك الذين يمركزون رأس المال النقديّ، بعد أن خلقوه وضاعفوه، في الاستئثار بحصّةٍ غير محدودةٍ من الثروات المحقّقة خلال عملية الإنتاج» (سرفاتي، في شينيه، 1996).

محاصيل القوت

هي المحاصيل الزراعيّة المخصّصة لتغذية السكّان المحلّيين (الذرة البيضاء، المنيهوت، الخ) خلافاً للزراعات المخصّصة للتصدير (القهوة، الكاكاو، الشاي، الفول السوداني، السكّر، الخ).

المستثمرون المؤسساتيون

يطلق هذا التعبير على مديري الصناديق الجماعيّة الذين توصّلوا لوزنٍ ماليٍّ هائلٍ في الأسواق الماليّة، مثل صناديق التقاعد وشركات التأمين والهيئات الأخرى للإيداعات الجماعيّة.

المنطقة الصناعيّة الحرّة

هي منطقةٌ محدّدةٌ جغرافيّاً لا يدفع فيها الصناعيّون الذين ينتجون سلعاً معدّةً للتصدير حقوقاً على عوامل الإنتاج التي يستوردونها والتي لا تنطبق عليها في كثيرٍ من الأحيان بعض عناصر القرارات التنظيمية الوطنيّة (المصدر: البنك الدوليّ).

* التلاعب بالألفاظ هنا في كلمة State التي تعني في الآن ذاته دولة وحالة (م).

20


SPIP | صفحة نموذجية | | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0