ATTAC Lubnan Liban Lebanon أتاك لبنان ـ الجمعية اللبنانية لأجل عولمة بديلة
الصفحة الاساسية > rubriques فئات > campagnes حملات > Lebanese political crisis ٢٠٠٧ـ٢٠٠٨ الأزمة اللبنانية > رفضا للمنطق الطائفي وللسياسات النيوليبرالية، ومن أجل مجتمع مواطني.ـ

رفضا للمنطق الطائفي وللسياسات النيوليبرالية، ومن أجل مجتمع مواطني.ـ

السبت 10 أيار (مايو) 2008, بقلم Webmoudir

كل اصدارات هذا المقال: [عربي] [عربي] [English] [français]

تحليل "الجمعية اللبنانية لعولمة بديلة" حول أعمال العنف التي تشهدها أحياء بيروت ولبنان.

إن أعمال العنف التي تضرب اليوم بأحياء بيروت ولبنان هي نتيجة تراكم العنف الكلامي اﻠﺬي نعيشه ﻤﻨﺬ أكثر من سنتين، والذي يتصاعد أسرع من الدين العام. إن تصاريح زعماء الطوائف والسياسيين، هؤلاء المسيطرون على النظامين السياسي والاقتصادي في لبنان، هي مصدر هذا العنف.

من جهة، استغلت المعارضة نداء الإتحاد العمالي العام للإضراب لتحقيق مآربها السياسية الخاصة : احتكرت المعارضة مطالب العمال من أجل الضغط على خصومها في الحكومة وإنجرت إدارة الإتحاد العمالي العام في لعبة المعارضة. فما لبث أن نزل" المعارضون" في الطرقات حتى تجاهلوا جميع مطالب العمال.

من جهة أخرى, فإن الحكومة ماضية في تطبيق مشاريعها الخاصة والمتماشية مع رؤية الإدارة الأميركية لـ"الشرق الأوسط الجديد". ساهمت سياسة الحكومة في تفكك بنية الدولة اللبنانية وتعطيل مؤسساتها الدستورية وجعلت من مجلس النواب مؤسسة لا قيمة لها ولا نفع. تتكلم الحكومة بمنطق "الأكثرية" و"الأقلية " كما لو كنا في نظام علماني، في حين أن ﻫﺬه الحكومة نفسها ساهمت بتكريس النظام الطائفي اﻠﺬي لا يمثل، بأي شكل كان, لا البنية السكانية ولا الوضع السياسي في لبنان.

رأت "الجمعية اللبنانية لعولمة بديلة" في الإضراب العام فرصة مهمة وفريدة لجميع عمال لبنان للضغط على الحكومة بغية رفع الحد الأدنى للأجور وتلبية الإحتياجات الأساسية للسكان. فإن عدد الأشخاص اﻠذين يعيشون في حالة فقر وسوء تغذية وبغياب أي أمن إقتصادي وسياسي وإجتماعي يتفاقم يوما بعد يوم، في حين نشهد " تسونامي" إقتصادي عام.

نحن في "الجمعية اللبنانية لعولمة بديلة" نرفض الإستغلال التلقائي للمطالب الإجتماعية والإقتصادية من أجل غايات سياسية. أليس من المدهش أن تصاريح المعارضة لا تتطرق بأي شكل كان إلى مطالب العمال والفئات الأكثر فقرا ؟ أليس من الغريب أن الإتحاد العمالي العام لم يستنكر أعمال الميليشيات التي دمرت ما كان يمكن أن يتحول إلى حركة شعبية قادرة على ممارسة الضغط على الحكومة النيوليبرالية ووقف سياستها الإقتصادية التي لا تولد إلا الكوارث الإجتماعية والتي لا تخدم إلا مصالحها الخاصة ؟

نحن في "الجمعية اللبنانية لعولمة بديلة" نؤكد على ان النظام الطائفي أدى إلى الأزمة الحالية. بل في عصر العولمة وخلال عملية إعادة الإعمار، أعاد النظام الطائفي بلورة نفسه ليسمح للنخبة الحاكمة وللأثرياء ببيع حقوق الشعب لمصالح الشركات المتعددة الجنسيات، في ظل تطبيق سياسات إعادة الإعمار بتناقض تام مع أسس الديمقراطية والعدالة الإجتماعية والإقتصادية.

نحن في "الجمعية اللبنانية لعولمة بديلة" نعيد التأكيد على أن النظام الطائفي اللبناني "يُمأسس" الفقر والمنافسة والندرة الاقتصادية، في حين أن زعماء الطوائف يلعبون دور الوسيط والسمسار بين الحكومة والفقراء المنتمين إلى طائفتهم. ويصبح هؤلاء الزعماء المنفذ الوحيد والوسيلة الوحيدة لتلبية الإحتياجات الإقتصادية والاجتماعية للشعب والتي تتفاقم نتيجة للسياسات النيوليبرالية للحكومة وسياسات الخصخصة وتفكيك أنظمة الحماية الإجتماعية والخدمات العامة. "الجمعية اللبنانية لعولمة بديلة" تدين أفعال جميع المليشيات والمسلحين. إن هذه الأعمال تنتهك سلامة ألاف المواطنين الأبرياء وإذ نحن على يقين من أن المسؤولية تقع أولا على عاتق زعمائهم.

في ظل تصاعد أعمال العنف وفي ظل العنف اليومي الذي نعيشه بسبب الإهمال الاقتصادي الذي تمارسه الدولة منذ نهاية الحرب الأهلية، نحن، مناضلو "الجمعية اللبنانية لعولمة بديلة" نرفض الخضوع إلى المنطق السائد وبإسم حقنا الديمقراطي، نرفض الاختيار ما بين، من جهة الحزب النيوليبرالي وسياساته المجحفة التي ولدت جفوة ما بين الأثرياء والفقراء، ومن جهة أخرى الحزب الذي يدعي تضامنه مع الحركة الإجتماعية ولكنه يستغل الفقر وسوء التمثيل لمآربه الخاصة.

نحن، "الجمعية اللبنانية لعولمة بديلة"، ندعو إلى العمل على قيام ثقافة علمانية ديمقراطية. ندعو إلى قيام حوار وطني تُستثنى منه النخب السياسية الحالية، ويشارك فيه على سبيل الذكر لا الحصر ممثلون عن العمال والنقابات الزراعية والجمعيات البيئية والناشطين في مجال حقوق الإنسان والجمعيات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني وممثلين عن اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات، والمنظمات الطلابية والمثقفين والأكاديميين والفنانين. ويكون هدف النقاش بلورة نظام سياسي جديد للبنان يمثل مصالح الشعب لا النخب أو الأثرياء والمستثمرين الدوليين.

الجمعية اللبنانية لعولمة بديلة، في ١٠ أيار ٢٠٠٨

SPIP | صفحة نموذجية | | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0