ATTAC Lubnan Liban Lebanon أتاك لبنان ـ الجمعية اللبنانية لأجل عولمة بديلة

ما هي لجنة إلغاء ديون العالم الثالث؟

lundi 2 avril 2007, par Webmoudir

ما هي لجنة إلغاء ديون العالم الثالث؟

ما هي لجنة إلغاء ديون العالم الثالث؟

تأسست اللجنة في 15 آذار 1990 في بلجيكا، وهي شبكة دولية تتألف من أعضاء ولجان محلية في أوروبا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا، تعمل بالتنسيق مع منظمات وحركات أخرى تناضل في نفس المضمار (يوبيل الجنوب وحملات أخرى تعمل على إلغاء الديون والتخلي عن سياسات التكييف الهيكلي). عملها الرئيس: تطوير بدائل جذرية تهدف إلى تقديم الحاجات والحريات وحقوق الإنسان الأساسية على الصعيد العالمي. وهي منذ نشأتها اتحادٌ تعددي يتألف من شخصيات اعتبارية وحقيقية. كما أنّها ترسّخ عملها في ملتقى نضالات الحركات الاجتماعية الشعبية وحركات التعليم المستدام والنقابات ولجان التضامن الدولي ومنظمات التنمية غير الحكومية. وهي عضو استشاري في المنتدى الاجتماعي العالمي، كما أنّها تندرج بالكامل في الحركة الدولية للمواطنين التي تناضل من أجل «عوالم أخرى» ممكنة، وتضع الخطوط الأولية لعولمةٍ بديلة لتلك التي يقدّمها منظّرو النموذج الرأسمالي النيوليبرالي المعولم بصوفها الأفق الذي لا يمكن تجاوزه من أجل سعادة الشعوب، والحالة الطبيعية للمجتمع، و«نهاية التاريخ» التي يفترض بأنّها تفرض نفسها على الجميع وفي الأمكنة كلّها.

ولجنة إلغاء ديون العالم الثالث CADTM تضع لنفسها مهمّةً هي المساهمة في قيام عالمٍ مبني على سيادة الشعوب والتضامن الدولي والمساواة والعدالة الاجتماعية. وهي تطوّر مشاريع وأدوات وفعاليات لهذا الهدف، تندرج ضمن ديناميكية تشارك بين البحث والعمل: منشورات (كتب، مقالات، تحليلات، مجلة...) ومحاضراتٍ جدالية، وندوات، ودورات تأهيلية، ولقاءات وتظاهرات دولية، وحملات توعية، وحفلات، إلخ.

الهدف الأول للـ CADTM – زاوية هجومها – هو إلغاء الديون الخارجية الحكومية لبلدان المحيط (العالم الثالث ودول الكتلة السوفييتية السابقة) والتخلي عن سياسات التكييف الهيكلي التي يفرضها الثلاثي المالي الدولي (صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية)، وذلك بهدف وضع نهايةٍ للدوامة الشيطانية للديون والوصول إلى إقامة نماذج عادلة اجتماعياً ومستدامة بيئياً. غير إنّ إلغاء الديون الخارجية الحكومية لبلدان المحيط ليس غايةً بحدّ ذاته بالنسبة للجنة، بل هو وسيلة، وشرطٌ ضروري لكن غير كافٍ للتنمية المستدامة حقاً والعادلة اجتماعياً ينبغي تشجيعها، في شمال الكوكب وجنوبه على حدٍ سواء.

الأهداف والمطالب

تضع الـ CADTM لنفسها أربعة مهام رئيسية:

  • اقتراح تحليلٍ معمّق لأسباب ونتائج الديون في دول المحيط والإمكانيات التقنية والسياسية لإلغاء هذه الديون.

  • تطوير بدائل لتمويل التنمية البشرية والتحول الجذري للهيكل المؤسساتي والمالي الدولي.

  • تعيين المراحل التي تؤدّي إلى الضمان الشامل للحقوق الأساسية.

  • تعزيز الحركات الاجتماعية والشبكات الأهلية على المستويات الوطنية والدولية، ومخاطبة الممثلين السياسيين في كلّ من هذين المستويين.

لقد أظهر تطور الاقتصاد العالمي في العقدين الأخيرين أنّ الشعوب في بلدان المحيط لم تكن تستطيع الحصول إحقاق بحقوق الإنسان عبر الأسواق المالية غير الثابتة والمتركزة في نحو عشرين دولة متطورة. وبموازاة ذلك، أدّت شروط صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، بمساندة نادي باريس واحتكار الدول الأكثر تصنيعاً لمنح القروض إلى إصلاحات اقتصادية تعزز الفوارق، وتؤدي إلى إفقار عظيم وتجعل المديونية والخضوع للسوق العالمي الذي تهيمن عليه الشركات متعددة الجنسيات أكثر سوءاً.

لذلك لا بدّ من أن تتحرر بلدان المحيط من سطوة الأسواق المالية والقروض المتعددة الأطراف بتطبيق نموذجٍ بديل يتضمن عدة محاور أساسية: تكامل جنوب جنوب، إعادة توزيع الثروة لوضع حدٍّ للفوارق الاجتماعية الهائلة، إنشاء صناديق تنمية قوية وديموقراطية تسيطر عليها البرلمانات ومواطنو البلدان المعنية (وهذا يؤدي إلى إقامة آلية مراقبة شفافة وفعالة، وبصورةٍ أعمّ، آليات مشاركة شعبية مباشرة وديموقراطية تسمح بتطوير المواطنين وسيطرتهم على مشاريع مجتمعية تتعلّق بمستقبلهم).

كيف يمكن تمويل هذه الصناديق التنموية؟

أولاً، وبطبيعة الحال، بالأموال التي يحررها إلغاء ديون دول المحيط. (هذه الديون غير شرعية).

ثانياً، بدفع البلدان الصناعية المتطورة مبالغ مالية تعويضاً عن النهب الذي مارسته منذ قرون على بلدان المحيط.

ثالثاً، بإعادة الرساميل التي حصلت عليها نخب بلدان الجنوب بطريقة غير شرعية، وحوّلتها إلى البلدان المصنّعة.

رابعاً، بفرض ضريبة على التحويلات المالية (ضريبة من نوع توبان Tobin).

خامساً، بفرض ضريبة دولية استثنائية على الثروات الضخمة، مثل تلك التي اقترحها مؤتمر الأمم المتحدة حول التجارة والتنمية في العام 1995.

سادساً، بإقامة برنامج دولي لتحويل النفقات العسكرية إلى نفقات اجتماعية وثقافية. كما أنّ الـ CADTM تنادي بإقامة بنيةٍ اقتصادية ومالية دولية جديدة. وهذه المطالبة تتضمن بصورة خاصة:

  • الإصلاح الجذري لصندوق النقد الدولي أو استبداله، وكذلك الأمر بالنسبة لمنظمة التجارة العالمية، وهما اللذان يحددان السياسات الاقتصادية التي تفرضها البلدان الغنية على البلدان الفقيرة.

  • مراقبة الأسواق المالية.

  • إلغاء الفراديس الضريبية.

أخيراً، تعتبر لجنة إلغاء ديون العالم الثالث تحرير المرأة جزءاً لا يتجزّأ من أهدافها ومطالباتها ذات الأولوية. وهي تطالب بتخفيض زمن العمل. كما تساند نضال الأشخاص غير الحاصلين على أوراق رسمية للإقامة (في الغرب) والهيئات التي تساندها، وتدين المراكز المغلقة والطرد والسياسات الأمنية والإقصائية. وهي تساند حركات ومواطني دول الجنوب والشمال التي تطالب بإصلاحٍ زراعي حذري، وبالسيادة الغذائية التي تعارض التجريبية، والأغذية المعدّلة وراثياً. كما تناهض تجريم وقمع هذه الحركات الاجتماعية، والمطلبية عموماً.

وبصورةٍ أعمّ، تعتبر لجنة إلغاء ديون العالم الثالث أنّ من حق جميع الشعوب تقرير تطوّرها بنفسها دون أن تضطر للرجوع إلى النموذج المهيمن. ينبغي على العولمة النيوليبرالية وهيئاتها الكبرى – كالمنظمات الدولية والشركات العابرة للجنسيات والمصارف والاحتكارات المالية والحكومات – أن تحترم القانون الدولي المصادق عليه (كالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والشرعة الدولية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والشرعة الدولية للحقوق المدنية والسياسية، والاتفاقات المتعددة الجوانب حول البيئة، والاتفاقات الأساسية لمنظمة العمل الدولية، واتفاقية إلغاء جميع أنواع التمييز ضدّ المرأة، والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، واتفاقية جنيف، إلخ).

في هذه الصدد، تساند اللجنة مبدأ عدم تجزئة الحقوق: ينبغي الدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية بنفس القوة التي يجري فيها الدفاع عن الحقوق المدنية والسياسية. وهذا يعني أولاً تبني بروتوكول مثل الذي طالب به عام 1993 مؤتمر فيينا، وفي مرحلةٍ لاحقة، القدرة على اعتبار بعض الجرائم الاقتصادية جرائم ضدّ الإنسانية. ينبغي أن يتمثّل الواجب الأول للعدالة، في أيّ مكان، في احترام الحقوق الأساسية للإنسان، في الشمال كما في الجنوب. وينبغي أن تسيّر كلّ سياسة وفق هذه الأولوية.

2


SPIP | squelette | | Plan du site | Suivre la vie du site RSS 2.0