لمواجهة إتفاق التجارة في الخدمات

الإتفاقية الأوروبية للمجتمعات المحلية

من أجل تعزيز الخدمات العامة

 

قرار لييج

 

إذ ندين

       مبادئ التجارة الحرة التي تدافع عنها منظمة التجارة العالمية والتي ستطال على المدى الطويل جميع الخدمات فتقتصر العلاقات التجارية على مبدأ المنافسة فقط.

       إعراب المنظمة عن رغبتها في فرض قراراتها وجعلها ملزمة لكل التشريعات الدولية والوطنية والمحلية بشكل غير قابل للتعديل.

       المبادئ التوجيهية الاوروبية المتعلقة بالخدمات ومنها مشروع مبادئ بولكستين Bolkestein الهادف إلى تعميم خصخصة القطاعات الخاصة وخاصة الخدمات العامة المحلية.

       السياسات الحكومية الهادفة إلى القضاء على الخدمات العامة.

 

إذ نرفض

       إمكانية الإمتثال لرغبة الاسواق الجشعة من أجل النفاذ إلى الخدمات الأساسية على حساب أهمية تلك الخدمات الحياتية.

       القوانين الليبرالية المفروضة على السياسات العامة، التي تزيد من اللامساواة الإجتماعية وتجبر العمال على المنافسة وتعمّق الهوة بين منطقة وأخرى وتزعزع إستقرار النظام العالمي.

       إمتثال المجتمعات المحلية لرعاية منظمة التجارة العالمية مما يمنعها من إدارة ذاتها ومن ممارسة الديموقراطية.

 

إذ نذكر

       بأن الممارسة الفعلية لحقوق الإنسان تمرّ عبر آليات الحماية الإجتماعية المبنية على منطق المصلحة العامة والتضامن العام أكان لجهة الإدارة أم لجهة التمويل.

       بأن دور السلطات العامة يكمن في جعل من المصلحة العامة أولى الأولويات وفي الإستجابة لحاجات المواطن الأساسية من خلال تأمين الخدمات العامة.

       بأنّ الخدمات العامة هي عنصر أساسي في التنمية البشرية المتوازنة وبإحترامها الحقوق الإجتماعية والديموقراطية على كل المستويات من المحلي إلى العالمي، تشكل الخدمات العامة عنصراً اساسياً من المواطنية.

       بأنّ مصير القطاع الخاص هو رهن من رهانات المجتمع.

 

نحن مواطنون رجالاً ونساءً،

       منتخَبون ومنتخَبات من مختلف بلدان العالم، وممثلوا عشرات ملايين الأشخاص من مناطق سُميت " مناطق خارج إتفاق التجارة في الخدمات"،

       نقابيون نمارس المسؤوليات على المستوى المحلي والوطني والدولي،

       أعضاء في منظمات تضم مواطنين يدافعون من أجل مجتمع يمكن العيش فيه.

نطالب

       بوقف مفاوضات إتفاق التجارة في الخدمات، الجارية داخل منظمة التجارة العالمية.

       بتغيير وبالمراقبة الديموقراطية لولاية المفوّض الوحيد للإتحاد الأوروبي.

       بإستثناء كل القطاعات الحيوية (مياه، صحة، تربية، طاقة، نقل، الضمان، الثقافة) من أية مفاوضات.

       بتقييم الإلتزامات الليبرالية الجارية.

       بمنع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والبنك الأوروبي للإستثمارات ربط "المساعادات" بضرورة تحرير الملكية العامة.

       بوقف فعليّ للمبدأ التوجيهي الأوروبي "بولكستين" المتعلق بالخدمات ولكل المبادئ التي تطال الخدمات العامة (النقل العام في المدينة)

       بإعادة النظر في السلطة الزائدة المعطاة للمفوضية الأوروبية لجهة "سياسة المنافسة".

       بالإعتراف بكل خدمة من الخدمات العامة في القانون الأوروبي والدولي.

       بتعزيز التعاون بين الخدمات العامة بدل من تشجيع المنافسة بينها.

       بأجهزة عامة جديدة للإدخار والتسليف.

       بإعادة توزيع ضريبي منصف للثروات، يسمح بإعادة تمويل الخدمات العامة المحلية.

ونلتزم

       برفع تلك المطالب إلى السلطات السياسية الحكومية والأوروبية وإلى منظمة التجارة العالمية بحلول قمة هونغ كونغ (13-18 ديسمبر/كانون الأول 2005)،

       بتوعية المواطنين والنقابات والجمعيات إزاء الرهانات وإزاء إلتزامنا،

       بتنظيم كل المبادرات الملائمة ودعمها لتنبيه الرأي العام وللمعارضة ضد محاولات القضاء على الخدمات العامة.

 

ولتحقيق ذلك

       لا بدّ من دراسة وتعزيز للحلول البديلة للإدارة الخاصة.

       تهدف الإتفاقية إلى إنتهاز كل فرصة ممكنة لإحياء تلك المطالب والتداول فيها (في منتديات إجتماعية محلية ووطنية وأوروبية وعالمية وفي جمعيات وتجمّعات ومؤتمرات تجمع منتخبين، وفي تظاهرات نقابية...)

       تقترح الإتفاقية على جميع الشبكات (مواطنين، نقابات، منتخبين ضمن المجتمعات المحلية) العمل معاً لإطلاق إحتجاج متضامن ومستدام ليس لحماية الخدمات العامة فحسب بل أيضاً لتعزيزها كجواب موائم للتحديات الإجتماعية والإقتصادية والبيئية على كافة المستويات، من المحلي إلى العالمي.

 

 

لييج في 22 و 23 أوكتوبر/تشرين أول 2005

www.agcs-gats.org